شرح
وان لم يقدر ذلك صام ثمانية عشر يوما الدال عليه خبر داود الرقى عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في الرّجل يكون عليه بدنة واجبة في فداء ؟ قال : إذا لم يجد بدنة فسبع شياه ، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما ( 1 )( 1 ) الوسائل ج 9 الباب 2 من أبواب كفارات الصيد ، الحديث 4 .وذلك :
أما أولا - فلكونه ضعيفا من حيث السند فلا عبرة به .
وأما ثانيا - فلعدم إمكان مقاومته مع الأخبار المتقدّمة لخروجه عن حيّز دليل الحجّية والاعتبار بإعراض الأصحاب عنه .
السابع - انه لو لم يتمكن العاجز عن البدنة من تحصيل البّر وقلنا بتعيّنه دون قيمته فما تكليفه ؟
فنقول : ان أقوى الاحتمالات أن يقوّم قيمة عادلة ويجعلها عند ثقة ليشتري بها برّا إذا وجده ، إذ بالقدرة على القيمة يكون قادرا عليه ، وليس لنا دليل ظاهرا على فوريّة وجوب إخراجه حتى يعد عاجزا عنه .
ثم أقواها شراء غيره من الأطعمة لمطلقات الطَّعام المحمولة على صورة فقده عند وجوب الفداء وحينئذ ففي الاكتفاء بالستّين مسكينا - كما في البرّ - لو زاد غيره من الطعام عن الستّين اشكال : من إناطة الكفّارة بالقيمة ، ومن شمول دليل الاكتفاء ، للبر وغيره .
وأدنى الاحتمالات الانتقال إلى الصّوم بمجرد عدم تمكنّه من تحصيل البّر ، لأنه بعد حمل المطلقات على البّر يلزم الانتقال عنه إليه ، ولازم ذلك أن لا يبقى مورد للعمل بمطلقات الطَّعام على إطلاقها وهو خلاف الظاهر .
الثامن - لو تعدّد صنف ما يجده من الطَّعام من غير البرّ فهل يتعيّن عليه فرد خاص منه أم لا ؟ يمكن أن يقال بالتّخيير ، لعدم المرجّح الشّرعي ظاهرا في