السّادس
الجدال ( 1 ) وفي الكذب منه مرّة شاة ، ومرّتين بقرة ، وثلاثا بدنة وفي الصّدق ثلاثا شاة ولا كفّارة فيما دونه ( 2 )
شرح
ينبغي هنا الإشارة إلى أمرين :
الأول - أنّه ينبغي تخصيص ما تقدّم بالعمد ، لصحيح حريز : عن محرم غطَّى رأسه ناسيا ؟ قال : يلقى القناع عن رأسه ، ويلبّى ولا شيء عليه ( 1 )( 1 ) الوسائل ج 9 الباب 5 من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الحديث 2 .مضافا إلى الأخبار النّافية للكفّارة بالجهل والنّسيان إلَّا الصّيد .
وأمّا صحيح الحلبي قال : المحرم إذا غطَّى رأسه فليطعم مسكينا في يده ( 2 )( 2 ) الوسائل ج 9 الباب 5 من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الحديث 1 ..
ففيه : أمّا أولا - فلأنّه مقطوع ، وأمّا ثانيا - فلكونه معرض عنه الموجب لخروجه عن حيّز دليل الاعتبار .
الثّاني - أنّه لا شيء عليه لو غطَّى رأسه بيده أو شعره ، لما سبق في تروك الإحرام .
( 1 ) تقدّم الكلام في المراد منه في محرّمات الإحرام في الجزء الثّالث .
( 2 ) في صحيح الحلبي ومحمّد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في قول اللَّه عزّ وجلّ : ( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ ، فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ ولا فُسُوقَ ولا جِدالَ فِي الْحَجِّ ) ( 3 )( 3 ) سورة البقرة ، الآية : 193 .إلى أن قالا له : أرأيت من ابتلى بالفسوق ما عليه ؟ قال :