ولو مسّ من لحيته أو رأسه فوقع منهما شيء أطعم كفّا من طعام ( 1 )
شرح
حتّى في صورة الإكراه .
الرّابع - انّ قوله ( عليه السّلام ) في خبر عمر بن يزيد : ( يشبعهم ) قد فسّر شبع المسكين بمدّ لعدم حاجته غالبا إلى أكثر منه وللتّعبير بمدّ في بعض المراسيل ، وينبغي حمل خبر عمر بن يزيد المتقدّم على النّدب بالنّسبة إلى عدد العشرة ، لورود التّخيير بين النّسك والصّيام والصّدقة على ستّة في الأخبار الصّحيحة وغيرها ، ولكنّ المذكور فيها لكلّ مسكين مدّان ، فلا بدّ منهما ، لضعف خبر عمر بن يزيد السّابق في صدر المطلب .
وأمّا ما أرسله في الفقيه قال : والصّدقة على ستّة مساكين لكلّ مسكين صاع من تمر ( 1 )( 1 ) الوسائل ج 9 الباب 14 من أبواب بقيّة الكفّارات ، الحديث 4 .فيحمل على النّدب .
( 1 ) هذا هو المعروف بين الأصحاب قديما وحديثا ، بل في المدارك نسبته إلى قطع الأصحاب ، بل عن ظاهر المنتهى والتّذكرة الإجماع عليه ، واستدلّ لذلك - مضافا إلى ما ذكر - بالأخبار ولكنّها بالنّسبة إلى الكفّارة مختلفة ففي بعضها : كفّ من طعام أو كفّ من سويق ، كما في صحيح هشام بن سالم قال :
قال أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : إذا وضع أحدكم يده على رأسه أو لحيته وهو محرم فسقط شيء من الشّعر ، فليتصدّق بكفّ من طعام أو كفّ من سويق ( 2 )( 2 ) الوسائل ج 9 الباب 16 من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الحديث 5 .ورواه الصّدوق بإسناده عن هشام بن سالم مثله ، إلَّا أنّه قال : ( بكفّ من كعك أو سويق ) وفي بعضها : ( يطعم كفّا من طعام أو كفّين ) كما في خبر منصور عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في المحرم إذا مسّ لحيته فوقع منها شعرة ؟ قال : يطعم كفّا من طعام