شرح
كما انّه لا داعي لحملهما على التّخيير بين الشّاة والصّوم والصّدقة ، ولا سيّما بلحاظ اشتمالهما على بعض الأمور الَّتي تتعيّن فيهما الشّاة .
الثّاني - أنّه يمكن الاستدلال لتعيين الشّاة في حلق بعض الرّأس وحلق غير الرّأس بعموم خبر قرب الإسناد المتقدّم ( 1 )( 1 ) الوسائل ج 9 الباب 8 من أبواب بقيّة الكفّارات ، الحديث 5 .لكن تعيينها لحلق بعض الرّأس من أذى ممنوع ، لتخصيص عموم هذا الخبر بفحوى الأخبار المشار إليها ، لأنّها إذا أثبتت التّخيير في الأعظم وهو حلق جميع الرّأس ففي الأدنى وهو حلق بعض الرّأس أولى ، فتأمّل .
مضافا إلى عموم خبر عمر بن يزيد المذكور ( 2 )( 2 ) الوسائل ج 9 الباب 14 من أبواب بقيّة الكفّارات ، الحديث 2 .وبما ذكرنا يظهر ما في إطلاق المصنّف للشعر فالأظهر : التّخيير بين الثّلاثة في حلق الرّأس ، أو بعضه من أذى ، وتعين الشّاة في حلقه أو بعضه من غير أذى ، وأمّا حلق غير الرّأس فالأحوط فيه الشّاة خاصّة .
الثّالث - أنّه لا فرق في ترتّب الكفّارة على الحلق بين فعله بنفسه أو بغيره مع الإذن سواء كان الحالق محلَّا أو محرما أمّا إذا لم يأذن فحلق رأسه غيره على وجه لا يستند الفعل إليه ولو بالرّضا منه فالظَّاهر عدم ترتّب الكفّارة على أحد منهما للأصل ، ولو قلنا بالإثم على الحالق في بعض الأحوال ، إذ هو أعمّ من ترتّب الكفّارة كما أنّها لا تترتّب على المحرم الحالق للمحلّ ، بل ولا إثم أيضا والمنساق من قوله تعالى : ( ولا تَحْلِقُوا ) ( 3 )( 3 ) سورة البقرة ، الآية : 192 .ما هو المتعارف من كون الحلق بنفسه أو بطلب منه ونحوه فتترتّب الفدية عليه دون المباشر الَّذي قد عرفت عدم ثبوتها في حقّه