ولو أفتاه بتقليم ظفره فأدماه لزم المفتي شاة ( 1 )
شرح
والأقرب هو الثّاني إلَّا أن يقوم دليل معتبر على خلافه .
( 1 ) ما أفاده الماتن ( قدّس سرّه ) من لزوم الشّاة على المفتي لو أفتاه خطأ بتقليم ظفره فقلَّمه وأدماه ممّا لا ينبغي الإشكال فيه ، لخبر إسحاق الصّيرفي قال :
قلت لأبي إبراهيم عليه السّلام : انّ رجلا أحرم فقلَّم أظفاره ، وكانت له إصبع عليلة فترك ظفرها لم يقصّه فأفتاه رجل بعد ما أحرم فقصّه فأدماه ؟ فقال : على الَّذي أفتى شاة ( 1 )( 1 ) الوسائل ج 9 الباب 13 من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الحديث 1 ..
ان قلت : انّه ضعيف سندا ، فلا يمكن الاستدلال به ، قلت : انّ ضعفه منجبر بعمل الأصحاب ( رضوان اللَّه تعالى عليهم ) كما اعترف به غير واحد .
ينبغي هنا بيان أمور :
الأوّل - انّه لا فرق بمقتضى إطلاق الخبر بين أن يكون المفتي محرما ومحلَّا .
الثّاني - انّه هل يعتبر كون المفتي من أهل الاجتهاد أم لا ؟
يمكن أن يقال بعدم اعتباره لترك الاستفصال في الخبر ، كما صرّح به في الدّروس والمسالك وغيرهما .
لكن قد يقال باشتراط صلاحيّته للإفتاء بزعم المستفتي ، لتحقّق كونه مفتيا ، كما استظهره في المسالك ، خلافا للمحكي عن ظاهر جماعة ، على ما في الرّياض من اعتبار الاجتهاد في المفتي ، لأنّه المتبادر منه دون غيره .
وناقش فيه صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) بعد نقله بقوله : ( وفيه منع واضح ، بل