وكفاه قضاء واحد في القابل ( 1 ) .
الثّاني
الطَّيب فمن تطيّب كان عليه دم شاة سواء استعمله صبغا أو اطلاء ابتداء أو استدامة أو بخورا أو في الطَّعام ( 2 )
شرح
( 1 ) للأصل ، وان قلنا في فساد حجة الإسلام إنّ الثّانية هي الفريضة والأولى هي العقوبة ، للفرق بينها وبين مفروض المقام ، لعدم وجوب الحج فيه وانّما وجب إتمامه بتلبّسه بالإحرام الَّذي لا يتحلَّل منه إلَّا بأداء المناسك أو بالاحصار والمفروض إن الثّاني قد حصل فخرج عن الإحرام ، ولم يبق عليه في البين إلَّا العقوبة .
وأمّا احتمال أنّه بالإحرام وجب عليه الحجّ أو العمرة صحيحا ، والمفروض انّه لما يأت به فحينئذ لا فرق بينه وبين حجّة الإسلام ففيه ما لا يخفى بعد أصالة البراءة وانكشاف عدم وجوب الإتيان والإكمال به بالاحصار فضلا عن لزوم الإتيان به صحيحا ، وقد تقدّم تحقيق الكلام فيه في الجزء الثّاني في بحث الإحصار والصّيد .
( 2 ) هذا هو المعروف بين الأصحاب ( قدّس اللَّه تعالى أسرارهم ) قديما وحديثا ، بل عن المنتهى دعوى الإجماع عليه ، واستدلّ على وجوب الشّاة في أكله أو استعماله فيه عمدا بصحيح زرارة بن أعين قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السّلام ) يقول : من نتف إبطه أو قلَّم ظفره أو حلق رأسه ، أو لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه أو أكل طعاما لا ينبغي له أكله وهو محرم ، ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فليس عليه شيء ، ومن فعله متعمّدا فعليه دم شاة ( 1 )( 1 ) الوسائل ج 9 الباب 8 من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الحديث 1 .، وصحيحة الآخر عن أبي جعفر