شرح
لفساد عمرته وعليه أن يقيم بمكَّة حتّى يدخل شهر آخر فيخرج إلى بعض المواقيت فيحرم منه ثمّ يعتمر ( 1 )( 1 ) الوسائل ج 9 الباب 12 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث 4 ..
وأمّا بطلان العمرة المتمتّع بها في مفروض المسألة فلم نجد فيها خبر كما اعترف غير واحد ، ولعلَّه لذا قال في القواعد : ( ولو جامع في إحرام الغمرة المفردة أو المتمتّع بها على اشكال قبل السّعي عامدا عالما بالتّحريم بطلت عمرته ووجب إكمالها وقضاؤها وبدنة ) لكن في المدارك على ما حكى في الجواهر : ( انّ ظاهر الأكثر وصريح البعض عدم الفرق بينهما .
وقد يستدلّ لذلك بصحيح بريد بن معاوية العجلي ( 2 )( 2 ) الوسائل ج 9 الباب 12 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث 1 .المتقدّم ، لأنّ تعليل وجوب البدنة فيه بالفساد ظاهر في الفراغ من الفساد لأجل النّكاح والغشيان وليس الفراغ منه إلَّا لمعلوميّة منافاته للإحرام فحينئذ لا يختصّ الفساد فيما إذا جامع في إحرام العمرة قبل السّعي بالمفردة ، بل يعمّ المتمتّع بها ويجب للنّكاح فيها البدنة أيضا ، وربّما أشعر به صحيح معاوية بن عمّار قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن رجل متمتّع وقع على امرأته ولم يقصّر ؟ قال : ينحر جزورا وقد خشيت أن يكون ثلم حجّه إن كان عالما وإن كان جاهلا فلا شيء عليه ( 3 )( 3 ) الوسائل ج 9 الباب 13 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث 4 .فانّ الخوف من تطرّق الفساد إلى الحجّ بالمواقعة بعد السّعي قبل التّقصير ربّما اقتضى تحقّق الفساد بوقوع ذلك قبل السّعي ، ولكن فيه تأمّل ووجهه واضح .
ثمّ انّ كلام المصنّف وإن كان مطلقا يشمل العمرة المفردة والمتمتّع بها إلَّا أنّه يظهر من كلامه الآتي : ( والأفضل . . ) إرادة العمرة المفردة ، وكيف كان فإذا