وقيل ( 1 )
شرح
ينبغي هنا الإشارة إلى أمور الأوّل - انّ الخبر - كما ترى - لا ينفى الكفّارة في مفروض المسألة لأعميّة عدم ذكرها من نفيها ، ولكن يمنع ذلك لوروده في مقام البيان وقت الحاجة على انّ ذكر وجوبها في الفرض الثّاني وهو الجماع بعد ثلاثة أشواط من الطَّواف في مقابل خمسة أشواط كالصّريح في نفيها .
الثّاني - انّ الحكم المذكور في مفروض المسألة لا يكون مختصّا بما إذا واقع امرأته جهلا أو نسيانا بل يعمّ ما إذا واقعها ولو عالما عامدا .
الثّالث - انّه حكى عن الحلَّي وجوب الكفّارة قبل تمام طواف النّساء ولو بقي شوطا واحدا ، لعموم الأخبار ( 1 )( 1 ) الوسائل ج 9 الباب 10 من أبواب كفّارات الاستمتاع .بأنّه إذا لم يطف طواف النّساء فعليه بدنة وقال : لأنّ الإجماع حاصل على انّ من جامع قبل طواف النّساء وجبت عليه الكفّارة ، وهو متحقّق في الفرض ، وقوّاه في كشف اللَّثام ، ولكن فيه ما لا يخفى :
أمّا في الأخبار فمضافا إلى الإغماض عمّا في سند كثير منها انّها ظاهرة في الجماع قبل الشّروع فيه لا ما يشمل مفروض المسألة ويخصّص بخبر المتقدّم .
وأمّا في الإجماع فلما تقدّم في أوّل الكتاب من عدم كونه من التعبّدي الموجب للقطع بصدور الحكم عن المعصوم عليه السّلام كلّ ذلك مضافا إلى ما ستسمعه من عدم ثبوت الكفّارة في مجاوزة النّصف ، فظهر : انّ القول المزبور مع كونه شاذّا واضع الضّعف ، فتدبّر .
( 1 ) والقائل الشّيخ ( قدّس سرّه ) وأتباعه .