يكفي في ذلك مجاوزة النّصف ( 1 ) والأوّل مرويّ ( 2 ) وإذا عقد المحرم لمحرم على امرأة ودخل بها المحرم فعلى كلّ منهما كفّارة ( 3 ) وكذا لو كان العاقد محلَّا ، على رواية سماعة ( 4 )
شرح
( 1 ) اختار هذا القول وهو كفاية مجاوزة النّصف من طواف النّساء في سقوط الكفّارة الفاضل في المختلف ، لمفهوم الشّرط في الخبر المتقدّم المقتصر في الخروج عنه ، للإجماع على ما إذا لم يتجاوز النّصف ، ولا يعارضه نقصها عن خمسة أشواط في صدره بعد أن كان ذلك من كلام الرّاوي المعتضد بقول الصّادق ( عليه السّلام ) لأبي بصير : ( إذا زاد على النّصف وخرج ناسيا أمر من يطوف عنه وله أن يقرب النّساء إذا زاد على النّصف ) ( 1 )( 1 ) الوسائل ج 9 الباب 58 من أبواب الطَّواف ، الحديث 10 ..
( 2 ) يشعر كلامه باختياره القول الأوّل كجماعة من الأصحاب ولكنّ الخبر المتقدّم يدلّ على نفى الكفّارة عمّن طاف خمسة أشواط ولا يدلّ على اختصاص ذلك به فلا ينافي حينئذ سقوطها عمّن تجاوز النّصف مع ذلك ، لما تقدّم ، فتأمّل .
( 3 ) كما هو المعروف ، بل نسبه غير واحد إلى قطع الأصحاب به مشعرا بدعوى الإجماع ، بل عن ابن زهرة دعواه عليه صريحا ، واستدلّ له - مضافا إلى ما ذكر - بفحوى الموثّق الآتي ( 2 )( 2 ) الوسائل ج 9 الباب 21 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث 1 ..
( 4 ) الموثّقة أو الصّحيحة عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : لا ينبغي للرّجل الحلال أن يزوّج محرما وهو يعلم انّه لا يحلّ له ، قلت : فان فعل فدخل بها المحرم ؟ قال : ان كانا عالمين فانّ على كلّ واحد منهما بدنة وعلى المرأة ان كانت