ولو جامع أمته محلَّا وهي محرمة بإذنه تحمّل عنها الكفّارة بدنة أو بقرة أو شاة ( 1 ) وإن كان معسرا ( 2 ) فشاة أو صيام ثلاثة أيّام ( 3 )
شرح
اللَّه ولا يعد وليس عليه شيء ( 1 )( 1 ) الوسائل ج 9 الباب 16 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث 5 ..
حيث أنّه ( عليه السّلام ) - كما ترى - علَّل وجوب الدّم فيه بالنّظر لا بالإنزال ، ومنه يستكشف عن عدم وجوبه في الاستمناء وموثّق سماعة بن مهران عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : في محرم استمع على رجل يجامع أهله فأمنى ؟ قال : ليس عليه شيء ( 2 )( 2 ) الوسائل ج 9 الباب 20 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث 4 .، ونحوها غيرها من الأخبار .
ان قلت : أنّه لا دخل لهذه الأخبار ظاهرا بالاستمناء فعليه لا تنافي وجوب البدنة لأجله سوى ثاني خبري أبي بصير قلت :
أمّا أوّلا - فبالنّقص بالأخبار السّابقة الَّتي استدلَّوا بها للوجوب بالاستمناء لعدم دخلها به أيضا إلَّا خبر إسحاق الضّعيف . وأمّا ثانيا - فبالحلّ ، لأنّ الملاعبة والنّظر والاستماع بشهوة ونحوها تقتضي الاستمناء عادة لأنّه بعد الملاعبة والنّظر مثلا يحسّس بقرب خروج المني فإذا استمرّ كان مستمنيا وإلَّا فلو أريد الاستمناء أصالة فلا ظهور للأخبار الأوّل فيه لا سيّما صحيح معاوية بن عمّار الأوّل لعدم اشتماله على الأمناء وخروج المنى فضلا عن الاستمناء .
( 1 ) مخيّرا بينها مع قدرته عليها .
( 2 ) ولم يقدر إلَّا على الشّاة .
( 3 ) كما هو المعروف ، بل نسبه غير واحد إلى قطع الأصحاب مشعرا بالإجماع