تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفارات الإحرام — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
وعليهما أن يفترقا إذا بلغا ذلك المكان حتّى يقضيا المناسك إذا حجّا على تلك الطَّريق ( 1 )
شرح
والمرأة وبين الزّوج وغيره . ( 1 ) كما هو المعروف بل عن الخلاف والغنية الإجماع عليه ، ويدلّ عليه قوله ( عليه السّلام ) في صحيح زرارة السّابق : ( وعليهما الحجّ من قابل فإذا بلغا المكان الَّذي أحدثا فيه فرّق بينهما حتّى يقضى نسكهما ويرجعا إلى المكان الَّذي أصابا فيه ما أصابا ( 1 )( 1 ) الوسائل ج 9 الباب 3 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث 9 .. ينبغي هنا بيان أمور : الأوّل - انّ المراد من قوله عليه السّلام : ( فرّق بينهما ) هو الافتراق في القضاء ، لأنّ بلوغ مكان الخطيئة ثمّ الرّجوع إليه انّما هو في القضاء ، وأمّا في الأداء فقد كانا بذلك الموضع بوجه الحلول فيه لا البلوغ إليه ، وقد ذكر في هذا الصّحيح الافتراق في الأداء بقوله قبل هذه الفقرة : ( وان كانا عالمين فرّق بينهما من المكان الَّذي أحدثا فيه ) وكيف كان فظاهره وجوب الافتراق بينهما من حين بلوغ مكان الخطئية حتّى يقضيا نسكهما ويرجعا إلى مكان الخطيئة ، ولكن يمكن حمله على ندب الافتراق فيما بعد بلوغ الهدى محلَّه لصحيح معاوية عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : سألته عن رجل وقع على امرأته وهو محرم ؟ قال : إن كان جاهلا فليس عليه شيء وان لم يكن جاهلا فعليه سوق بدنة وعليه الحجّ من قابل فإذا انتهى إلى المكان الَّذي وقع بها فرق محملاهما فلم يجتمعا في