شرح
ولكن يمكن أن يقال بأنّ المراد بالفساد في الخبر عدم إكمال الحجّ وضعف ثوابه بقرينة صحيح زرارة المتقدّم في صدر المبحث الحديث الثّاني حيث انّه صريح في انّ الأولى هي الفرض والثّانية عقوبة .
وممّا يقرّب إرادته منه انّه أطلق فساد الحجّ فيه ولم يقيّده بما قبل المشعر ، وخبر أبي بصير انّه سأل الصّادق عليه السّلام عن رجل واقع امرأته وهو محرم ؟ قال :
عليه جزور كوماء ، فقال : لا يقدر ، فقال : ينبغي لأصحابه أن يجمعوا له ولا يفسدوا حجّه ( 1 )( 1 ) الوسائل ج 9 الباب 3 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث 13 .فإنّه - كما ترى - دالّ على جبر الفساد بالكفّارة فلا يكون فاسدا فعلا ، بل غير كامل ، ويكون هو الفرض والثّاني هو العقوبة فحينئذ يحمل الفساد في صحيح سليمان بن خالد المتقدّم على عدم الكمال .
وممّا يقرّب كون الثّاني هو العقوبة أمر الأخبار الكثيرة بالحجّ من قابل مطلقا والحال انّ الأوّل قد يكون مندوبا فلا يلزم فعله من قابل لو لم يكن عقوبة ، وكيف كان فالمسألة بعد تحتاج إلى التأمّل .
الحادية عشرة - يدلّ على ما أفاده المصنّف ( قدّس سرّه ) من وجوب إتمامه خبر زرارة الَّذي تقدّم ذكره وهو الحديث الثّاني ، لتصريحه بأنّ هناك حجّتين يجب التّفريق فيهما فلا بدّ من إتمام الأولى وإلَّا لما حصل التّفريق بينهما فيها وكذلك يدلّ عليه صحيح معاوية بن عمّار المتقدّم الحديث الأوّل .
ومن هنا ظهر ضعف ما زعمه بعض من عدم خبر يدلّ على وجوب الإتمام .
الثّانية عشرة - يدلّ على ما أفاده الماتن من وجوب البدنة والحجّ من قابل - مضافا إلى حكاية الإجماع عليهما - الأخبار المتقدّمة ولا يخفى أنّه لا لا يجزى غير البدنة حتّى مع العجز عنها ، كما يدلّ عليه خبر أبي بصير المذكور