شرح
ولكن حكى عن بعض الأصحاب اختصاص الحكم بالقبل محتجّا بأصل البراءة بالنّسبة إلى الدّبر إلَّا أنّه يظهر ضعفه بما تقدّم من الأخبار الموجب لانقطاعه .
الثّالثة - أنّه هل يختصّ الأحكام بما إذا أنزل أو يعمّ ما إذا لم ينزل فنقول : انّ مقتضى إطلاق الأدلَّة عدم الفرق بين الانزال وعدمه بعد صدق العنوان المزبور في الأخبار وهو المواقعة ، نعم لا بدّ من صدقه بغيبوبة الحشفة وإلَّا كان من الإتيان دون الفرج الَّذي هو كالملاعبة ، فما عن المنتهى من التردّد ممّا لا يمكننا المساعدة عليه .
الرّابعة - أنّه هل تشمل الأحكام المذكورة للأجنبيّة بزنا أو شبهه أم لا ؟
يمكن أن يقال بشمولها لها وفاقا للفاضل وغيره ، لأنّ العمل معها أفحش فيثبت الحكم فيها بالفحوى ، ولكن نوقش فيه بأنّ الأفحش ربّما لا يثبت فيه التّكفير لو كان المحكوم به مكفرا ولم يعلم ثبوت الحكم لمجرّد كون الفعل فاحشا حتّى يثبت للأفحش بالفحوى على انّ وطئ الأجنبيّة بالشّبهة ليس بأفحش من وطئ الزّوجة نعم هو مثله .
ولكن قد يقال - كما أفاده الجواهر - انّ الحكم يترتّب على الزّنا وشبهه ، لا لأنّه أفحش فبالافساد والعقوبة أولى ، بل لصدق الجماع وجماع النّساء المفسّر به الرّفث المصرّح بإفساده الحجّ ، وأمّا ما في الأخبار من التّعبير بإتيان الأهل مبنيّ على الغالب أو المتعارف أو الَّذي ينبغي وقوعه ، لا انّ المراد خصوص وطئ الأهل ، مع احتماله ، للأصل ، وقاعدة الاقتصار على المتيقّن ، ولعلَّه لذا لم يوجب الحلبي فيما حكى عنه في اللَّواط الَّا البدنة وعن الشّيخ وابن زهرة حكايته أحد القولين ، ناقش فيه صاحب الجواهر بقوله : ( لكن فيه انّ المتّجه عدم وجوبها أيضا بناء على عدم تناول هذه النّصوص والَّا وجبت والإعادة أيضا مع انّه لا خلاف في وجوب البدنة به . . ) قد يقوى في النّظر عدم شمول الحكم للأجنبيّة لاختصاص