شرح
إلى غير ذلك من الأخبار المرويّة عنهم ( عليهم السّلام ) .
تحقيق الكلام في هذه المسألة يتوقّف على ذكر جهات :
الأولى - انّه هل تختصّ الأحكام المذكورة بالزّوجة الدّائمة أو يعمّ غيرها من المنقطعة ؟ فنقول : انّ مقتضى إطلاق النّصوص المتقدّمة هو عدم الفرق بين الدّائم وغيره لشمول الزّوجة والأهل والامرأة للمتمتّع بها ، لأنّها من مصاديقها وزوجة حقيقة وهي امرأته فتلحقها حكمها فتدخل في الأدلَّة .
وأمّا دعوى انصرافها عنها ، ففيها : أما أوّلا فلعدم الانصراف في البين ، وأمّا ثانيا : فعلى فرض ثبوته فبدويّ فلا يكون من الانصراف الصّالح لتقييد الإطلاق فيعمّ الحكم الدّائم وغيره .
الثّانية - انّه هل تختصّ الأحكام بما إذا وقع زوجته من القبل أو يعمّ ما إذا وقعها من الدّبر أيضا قد صرّح غير واحد من شموله له لإطلاق الغشيان والوقوع على الأهل ونحوهما ، كما في غير المقام ممّا جعل فيه عنوان الجماع والإتيان والمواقعة والوطي والدّخول ونحوها ممّا لا ينبغي الإشكال في صدقه بكلّ منهما ، فانّ الدّبر أحد المأتيين . وأمّا مجرّد غلبة الجماع بالقبل فلا يوجب الانصراف المعتبر الصّالح لتقييد الإطلاق ولا يقيّد المطلقات صحيح معاوية بن عمّار ، قال :
سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن رجل محرم وقع على أهله فيما دون الفرج ؟
قال : عليه بدنة وليس عليه الحجّ من قابل . . ( 1 )( 1 ) الوسائل ج 9 الباب 7 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث 1 .. لأنّ الدّبر فرج لغة ، لأنّه لما بين الرّجلين كما صرّح به في النّهاية والقاموس والمصباح ، بل وعرفا فإنّه أحد الفرجين .