وإذا كان الصّيد مملوكا ففداؤه لصاحبه ( 1 ) وان لم يكن مملوكا تصدّق به ( 2 )
شرح
المذبوح في الحلّ وغيره .
( 1 ) لأنّه بدل ملكه ، وذهب إليه القواعد والنّافع وغيرهما بل في المسالك هكذا أطلق الأكثر هذا هو القول الأوّل ، وأمّا القول الثّاني فيه فهو ما ذهب إليه جماعة من الأصحاب ( قدّس سرّهم ) منهم العلَّامة في التّذكرة والتّحرير والشّهيد في الدّروس والمحقّق الشّيخ على من وجوب الفداء للَّه تعالى ، لأنّه من الصّدقة كما يظهر ممن النّصوص ومن القيمة التامّة للمالك ، لاستحقاقه لها بالإتلاف ، مع انّ الفداء قد يكون من الصّوم أو إطعام المساكين ولا دخل لها بالمالك ، وقد يقال بإرسال الذّكور على الإناث وهو قد يوجب حرمان المالك ، وقد يوجب زيادته أو نقصه إلى غير ذلك من لوازم القول الأوّل ، والقول الثّاني هو الأقوى في النّظر لأنّه - كما أفاده صاحب الجواهر قدّس سرّه - اجتمع في الصّيد المملوك حقّان ، أحدهما : للَّه تعالى باعتبار الإحرام والحرم وثانيهما للآدمي باعتبار الملك ، نعم إذا قام دليل على التّداخل وكفاية الفداء فهو وإلَّا فلا يمكن القول به ، ومقتضى الأصل عدم التّداخل فينزّل الجاني كما في الجواهر منزلة الغاصب والقابض بالسّوم ففي كلّ موضع يلزمه الضّمان يلزمه هنا كيفيّة وكميّة فيضمن القيمي بقيمته والمثلي بمثله ومثله الأرش في موضع نوجبه للمالك ويجب عليه أيضا ما نصّ الشّارع عليه هنا للَّه تعالى .
( 2 ) على الفقراء بل ولو على حمام الحرم بالعلف لها ، كما في بعض الجنايات ، وقد تقدّم عن ذلك في التصدّق .
ثمّ انّه هل يعتبر الايمان في الفقراء أم لا ؟ قال في المدارك : لم أقف على تصريح للأصحاب باعتبار الايمان ولا بعدمه ، وإطلاق النّصوص يقتضي العدم .