ويجوز شراء القماري والدّباسى وإخراجهما من مكَّة على رواية ( 1 )
شرح
فإنه بناء عليه لا يلائم حمل الشيء على المدّ ، كما هو واضح .
3 - ان إيجاب الشاة لقتل الكثير من الزّنبور ممّا لا يمكن المساعدة عليه إلَّا أن يقوم دليل تعبّدي عليه .
4 - أنه لا ينافي وجوب الجزاء جواز قتله ، لعدم توقف وجوب الجزاء على الحرمة .
( 1 ) وهي ما رواه عيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن شراء القماري ( 1 ) يخرج من مكة والمدينة ؟ فقال : ما أحبّ أن يخرج منهما شيء ( 2 )( 2 ) الوسائل ج 9 الباب 14 من أبواب كفارات الصيد الحديث 3 ..
تحقيق الكلام في هذه المسألة يتوقف على ذكر جهات :
الأولى - ان قوله ( عليه السلام ) في الرواية المتقدمة : ( ما أحبّ أن يخرج منهما شيء ) ظاهر في الكراهة دون الحرمة ، ولا سيّما بملاحظة التّسوية فيه بين مكة والمدينة ، وهذا خيرة النافع والقواعد والمبسوط والنهاية ، خلافا للحلَّي والفاضل في المختلف وولده وجماعة من متأخّري المتأخرين .
الثّانية - انّ مقتضى إطلاق الرّواية المتقدّمة هو جواز إخراج القماري من مكَّة إلى الحرم وخارجه .
هامش
( 1 ) القماري جمع قمريّة بالضم وهو ضرب من الحمام ، والقمرة بالضّم لون الخضرة أو الحمرة فيه كدرة وأما الدّباسى فهو جمع أدبس من الطَّير الذي لونه بين السّواد والحمرة ، ومنه الدّبسي كطائر أدكن يفرفر .