تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفارات الإحرام — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
شرح
ينبغي هنا الإشارة إلى أمرين : الأول - ان المذكور في صحيح معاوية بن عمار المتقدم آنفا هو شيء من الطعام فيما إذا قتله متعمّدا . ولكن حكى عن بعض باكتفائه بتمرة ، ويحتمل أن يكون ذلك لأجل صدق الشيء عليها . اللَّهم إلا أن يقال بانصرافه إلى ما يكون معتدا به ولو في الجملة وأقلَّه الكف . الثّاني - انه لو قتل زنبورا متعدّدا فهل يكفى عن المجموع مدّ ، كما هو المحكي عن المقنعة ، أو صاع إذا قلت الزنابير ، وشاة إذا كثرت ، كما عن الكافي أو لا يكفى ذلك ؟ والأقوى في النظر عدم كفاية المدّ ولا الصّاع ، لعدم الدليل عليه فبمقتضى ذلك يحكم بثبوت ما ذكر في كفّارته في كلّ منها . ويمكن الاستدلال لكفايته بما يلي : 1 - دعوى انصراف الشيء في الأخبار المتقدمة إلى المعتد به وهو المدّ أو الصّاع . وفيه : ما لا يخفى من المناقشة والاشكال ، وذلك لعدم الانصراف أو لا ، وعلى فرض ثبوته فبدوي ثانيا ، فلا عبرة به في تقييد الإطلاق ، لعدم كونه كالقرينة الحافة بالكلام الذي هو الضابط في الانصراف الصالح للتّقييد . 2 - حمل كلمة ( زنبور ) الواقع في أخبار الباب على الجنس . و ( فيه ) : منع واضح ، لعدم المحذور في إرادة ظاهره ، وهو غير الجنس ، ولا سيّما ان المدّ محكي عن المقنعة الذي حكى عنه التصدق بتمرة للزنبور الواحد ،