والوجه المنع ( 1 )
شرح
المتقدمة .
أما وجه عدم جواز قتله له فهو صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في حديث قال : ثم اتق قتل الدّواب كلَّها إلَّا الأفعى والعقرب والفارة . . والحيّة إذا أراد تك فاقتلها وان لم تردك فلا تردها . . إلى أن قال : والأسود الغدر فاقتله على كل حال ( 1 )( 1 ) الوسائل ج 9 الباب 81 من أبواب تروك الإحرام الحديث 2 ..
( 1 ) لما تقدّم من النّهي في الأخبار السّابقة عن قتل ما لم يرده من المؤذيات ولصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : سألته عن محرم قتل زنبورا ؟ قال : إن كان خطأ فليس عليه شيء ، قلت : لإبل متعمّدا ؟
قال : يطعم شيئا من طعام ، قلت : انه أرادني ؟ قال : كل شيء أرادك فاقتله ( 2 )( 2 ) الوسائل ج 9 الباب 81 من أبواب تروك الإحرام الحديث 9 ، وفي الباب 8 من أبواب كفّارات الصيد الحديث 1 .وحينئذ فلا يبقى مجال للأصل .
وأما خبر غياث ونحوه فمضافا إلى ضعفه من حيث السّند ، فيمكن حمله على ما إذا أراده أو خاف منه ، فإنه في هذا الفرض يجوز قتله .
بل يمكن أن يقال بسقوط الكفّارة فيه أيضا ، للأصل بعد دعوى : ان المنساق من الأخبار هو ثبوتها في غير هذا الفرض ، وإن كان يحتمل ثبوتها فيه ، للإطلاق الَّذي لا ينافيه الرّخصة في القتل ، ولكنه مع ذلك كله تحتاج هذه المسألة إلى التأمّل .