شرح
( الأقوى وجوب الإرسال مع الشّاة لمساواة الطَّبخ للكسر في منع الاستعداد للفرخ ، ولصدق الكسر بعد ذلك ولا يقصر الأمران عن الكسر ابتداء ) وفيه ما لا يخفى .
السّابع - انّه لو انتقل إلى المحلّ بغير الشّراء وبذله للمحرم فهل يجب عليه الدّرهم أم لا ؟ ففي المدارك في وجوب الدّرهم على المحلّ وجهان أظهرهما العدم ، وقوّى ابن فهد في المهذّب للوجوب لأنّ السّبب إعانة المحرم ولا أثر لخصوصيّة سبب تملَّك العين ، ما أفاده ابن فهد انّما يتمّ إذا قلنا بأنّ المنصرف من خبر أبي عبيدة هو وجوب الدّرهم على المحلّ لأنّه سبب عرفا لأكل المحرم ، فعليه لو باع محلّ بيضة لمحرم أو وهبه إيّاها أو استوهبها له أو حملها إليه كان عليه الدّرهم وإلَّا فلا .
الثّامن - انّه هل يلحق المحرم بالمحلّ في وجوب الدّرهم عليه لو كان هو المشترى لمحرم آخر ؟ ففي المسالك : احتمل قويّا وجوب الدّرهم خاصّة ، لأولويّته من المحلّ بذلك مع أصالة البراءة من الزّيادة ووجوب الشّاة لمشاركته للمحرم ، كما لو باشر أحدهما للقتل ودلّ الآخر ، واستجوده في المدارك ، وفي المسالك أيضا : ( ويقوى الاشكال لو اشتراه صحيحا فكسره الآخر وأكله حيث يجب الإرسال ، إذ ليس المشترى بكاسر ولا آكل ولكنّه سبّب فيهما ) .
وكيف كان فقد يقال بعدم الحاقه به ، فلا يحكم بوجوب الدّرهم عليه ، وذلك لاختصاص الحكم المذكور في صحيح أبى عبيدة - وهو وجوب الدّرهم - بما إذا كان المشترى محلَّا ، فلا يترتّب على المحرم شيء غير الإثم ، مضافا إلى الأصل .
وأمّا القول بإمكان التعدّي عن مورده إلى غيره بتنقيح المناط فيمكن المناقشة فيه بأنّه غير قطعيّ فلا عبرة به ، وحينئذ فلا يبقى مجال للاستدلال بفحوى