تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفارات الإحرام — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
شرح
الثّالث - أنّه يمكن أن يقال بانصراف الدّرهم فيه إلى إرادة القيمة من حيث هي ، ولذا عبّر بجزاء قيمة البيض ، فعليه إعطاء الأزيد منه لو كانت القيمة أزيد ، وأنقص منه لو كانت القيمة أنقص ، نعم الاحتياط بعدم الأنقص من الدّرهم لو كانت أنقص منه وإعطاء الأزيد منه لو كانت أزيد فهو مطلب آخر . الرّابع - انّه قد ذكر غير واحد من الأصحاب ( رضوان اللَّه تعالى عليهم ) انّ في كسر بيض النّعام قبل تحرّك الفرخ فيه موجب للإرسال . فعليه لا يتمّ إطلاق وجوب الشّاة هنا ، بل إن كسره ثمّ أكله وجب الجمع بين الإرسال بسبب الكسر والشّاة بسبب الأكل بدعوى انّه مقتضى العمل بالنّصين ، وانّما يتمّ وجوب الشّاة خاصّة إذا اشتراه المحلّ مكسورا أو كسره هو . ولكن يمكن أن يقال : انّ المنصرف من صحيح أبى عبيدة أكل المحرم للبيض بعد كسره له ، لأنّه المعتاد ولا أقلّ من كونه أظهر الأفراد ، فعليه لا يتّجه إيجاب الشّاة للأكل وإيجاب الإرسال للكسر تقريرا للنصّين ، بل تكفي الشّاة فقط ، بل يمكن أن يقال : انّ المنصرف من دليل الكسر أيضا غير محلّ الفرض . اللَّهمّ إلَّا أن يناقش فيه بعدم الانصراف أوّلا ، وعلى فرض ثبوته فبدويّ ثانيا فلا يصلح لتقييد الإطلاق ، لعدم كونه من الانصراف الصّالح للتّقييد . الخامس - انّه بناء على وجوب الشّاة خاصّة في أكل المحرم للبيض بعد كسره له يكون أولى منه ما لو اشتراه مطبوخا ثمّ كسره المحرم ، وذلك لزوال منفعة البيض بالنّسبة إلى الفرخ الَّذي هو حكمة الإرسال ، ومثله ما لو ظهر البيض بعد الكسر فاسدا ، وفي المسالك ويمكن الجمع لصدق الكسر وضعفه ظاهر . السّادس - انّه لو طبخه المحرم ثمّ كسره وأكله فهل تكفي الشّاة خاصّة أم لا ؟ قد يقال بكفايتها ، وان قلنا بوجوب الإرسال بالكسر ، لعدم شموله ما دلّ على وجوب الإرسال بالكسر ، وان شاركه في منع الاستعداد لكن في المسالك :
كفارات الإحرام — صفحة 184 | الشيخ محمد ابراهيم الجناتي الشاهرودي