شرح
أبى عبيدة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : سألته عن رجل محلّ اشترى لرجل محرم بيض نعامة فأكله المحرم ؟ قال : على الَّذي اشتراه للمحرم فداء وعلى المحرم فداء ؟ قلت : وما عليهما ؟ قال : على المحلّ جزاء قيمة البيض لكلّ بيضة درهم وعلى المحرم لكلّ بيضة شاة ( 1 )( 1 ) الوسائل ج 9 الباب 24 من أبواب كفّارات الصّيد ، الحديث 5 ..
ينبغي هنا بيان أمور :
الأوّل - أنّه لا فرق بمقتضى إطلاق صحيح المتقدّم بين أن يكون ذلك في الحلّ أو الحرم ، لكن حكى عن المسالك احتمال المضاعفة على المحرم في الحرم ، لإطلاق القاعدة الدالَّة على الاجتماع ، وفيه ما لا يخفى ، لعدم الدّليل عليها في البيض .
وأمّا خبر ابن المغيرة الدّال على التّضاعف على المحرم في أكله وهو ما عنه عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : سئل عن رجل أكل من بيض حمام الحرم وهو محرم ؟ قال : عليه لكلّ بيضة دم وعليه ثمنها سدس أو ربع درهم الوهم من صالح ثمّ قال : انّ الدّماء لزمته لأكله وهو محرم وانّ الجزاء لزمه لأخذه بيض حمام الحرم ( 2 )( 2 ) الوسائل ج 9 الباب 10 من أبواب كفّارات الصّيد ، الحديث 4 .ففيه أوّلا : أنّه ضعيف سندا فلا يصلح للاستدلال به وثانيا : انّه مختصّ ببيض حمام الحرم وأكله فعليه لا يعارض صحيح أبى عبيدة في عدم الاجتماع في بيض النّعام ، لدلالته على كفاية الشّاة في أكل المحرم لبيض النّعام مطلقا حتّى في الحرم .
الثّاني - انّه لا فرق بمقتضى عموم الصّحيح بين أن يشترى المحلّ البيض مطبوخا أو يطبخه هو أو المحرم أو يشتريه مكسورا كسره محلّ أو محرم .