تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفارات الإحرام — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
شرح
بدينه ( 1 )( 1 ) الوسائل ج 9 الباب 31 من أبواب كفّارات الصّيد ، الحديث 2 ، والتّهذيب ج 5 ص 360 الرّقم 1253 .الدالّ على التّساوي في الكفّارة بين العامد وغيره في وجوب الجزاء المميّز للعامد بمجرّد انّه أثم ولعب بدينه ، فيحمل عليه ، لكون الأخبار المتقدّمة فصّا في نفى تكرّر الكفّارة على المحرم العامد وهذا بخلافه لكونه ظاهرا في تكرّرها على المحرم فترفع اليد عنه به ، ولكن فيه تأمّل ، وكذا حكم صحيح معاوية بن عمّار قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : محرم أصاب صيدا ؟ قال : عليه الكفّارة ، قلت : فان هو عاد ؟ قال : عليه كلَّما عاد كفّارة ( 2 )( 2 ) الوسائل ج 9 الباب 47 من أبواب كفّارات الصّيد ، الحديث 3 .وحسنته عنه ( عليه السّلام ) في المحرم يصيب الصّيد ؟ قال : عليه الكفّارة في كلّ ما أصاب ( 3 )( 3 ) الوسائل ج 9 الباب 47 من أبواب كفّارات الصّيد ، الحديث 1 .وكذا حكم غيرهما من الأخبار الدالَّة على التّساوي بين العامد وغيره . وأمّا القول بانصرافها إلى القتل الأوّل فغير مسموع ، لعدم الانصراف وعلى فرض ثبوته بدويّ فلا عبرة به . ينبغي هنا الإشارة إلى أمور : الأوّل - انّ محلّ النّزاع في تكرّر الكفّارة بتكرّر قتل الصّيد وعدم تكرّرها بتكرّره هو مباشرة القتل المتكرّر دون التّسبيب له ووضع اليد عليه ، وقد صرّح بذلك في صحيحي الحلبي المذكورين الَّذين هما العمدة . مضافا إلى أنّه المستفاد من خبري حفص وابن أبي عمير وان عبّرا بالإصابة ، وذلك لاشارتهما إلى الانتقام المذكور في الآية الكريمة : ( ومَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ الله مِنْهُ ) ( 4 )( 4 ) سورة المائدة ، الآية : 96 .المختص بالقاتل فعليه لا تتكرّر الكفّارة في مباشرة القتل عمدا دون