ولا بأس بقتل البرغوث ( 1 )
شرح
الثانية : ان مقتضى ظاهر قوله ( عليه السلام ) في خبر ابن عمار : ( وارم الغراب رميا ) وصحيح الحلبي : ( والحدأة رجما ) هو طلب الإسراع في الرمي اهتماما بحصول ذلك قبل الطَّيران ، وذلك لتأكيده الفعل فيهما ، كما لا يخفى .
الثالثة - انه لا ينافي إطلاق الغراب الوارد في الأخبار المتقدمة ما ظاهره التقييد بالأبقع منه كما في خبر حنان بن سدير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : أمر رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله ) بقتل الفأرة في الحرم والأفعى والعقرب والغراب الأبقع ترميه فإن أصبته فأبعده اللَّه تعالى . . ( 1 )( 1 ) الوسائل ج 9 الباب 81 من أبواب تروك الإحرام الحديث 11 .لضعف مفهوم الوصف ويحتمل أن يكون التصريح به لأجل تأكد طلب رميه فتأمل .
الرابعة - انه هل يجوز قتل الغراب والحدأة بغير الرّمي والرّجم أم لا ؟
فنقول :
ان ظاهر الأخبار المتقدّمة عدم جواز قتلهما إلَّا إذا اتّفق من إفضاء الرمي إلى ذلك ، خلافا لما هو المحكي عن المبسوط فجوز قتلهما ، بل يظهر منه الإجماع عليه ، ومما ذكر يظهر ضعفه .
وأما الإجماع ففيه ما تقدم من أن المعتبر منه هو التعبّدي الموجب للقطع بصدور الحكم عن المعصوم ( عليه السلام ) دون المدركى ، وفي المقام يحتمل أن يكون مدركه ما عرفت من الأخبار فلا عبرة به فتدبر .
( 1 ) استدل لذلك بوجهين :
الأول - الأصل .