تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفارات الإحرام — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
ولا بأس بقتل البرغوث ( 1 )
شرح
الثانية : ان مقتضى ظاهر قوله ( عليه السلام ) في خبر ابن عمار : ( وارم الغراب رميا ) وصحيح الحلبي : ( والحدأة رجما ) هو طلب الإسراع في الرمي اهتماما بحصول ذلك قبل الطَّيران ، وذلك لتأكيده الفعل فيهما ، كما لا يخفى . الثالثة - انه لا ينافي إطلاق الغراب الوارد في الأخبار المتقدمة ما ظاهره التقييد بالأبقع منه كما في خبر حنان بن سدير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : أمر رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله ) بقتل الفأرة في الحرم والأفعى والعقرب والغراب الأبقع ترميه فإن أصبته فأبعده اللَّه تعالى . . ( 1 )( 1 ) الوسائل ج 9 الباب 81 من أبواب تروك الإحرام الحديث 11 .لضعف مفهوم الوصف ويحتمل أن يكون التصريح به لأجل تأكد طلب رميه فتأمل . الرابعة - انه هل يجوز قتل الغراب والحدأة بغير الرّمي والرّجم أم لا ؟ فنقول : ان ظاهر الأخبار المتقدّمة عدم جواز قتلهما إلَّا إذا اتّفق من إفضاء الرمي إلى ذلك ، خلافا لما هو المحكي عن المبسوط فجوز قتلهما ، بل يظهر منه الإجماع عليه ، ومما ذكر يظهر ضعفه . وأما الإجماع ففيه ما تقدم من أن المعتبر منه هو التعبّدي الموجب للقطع بصدور الحكم عن المعصوم ( عليه السلام ) دون المدركى ، وفي المقام يحتمل أن يكون مدركه ما عرفت من الأخبار فلا عبرة به فتدبر . ( 1 ) استدل لذلك بوجهين : الأول - الأصل .
كفارات الإحرام — صفحة 14 | الشيخ محمد ابراهيم الجناتي الشاهرودي