شرح
4 - ما رواه شهاب بن عبد ربّه قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) :
أنّى أتسحّر بفراخ أوتي بها من غير مكَّة فتذبح في الحرم فأتسحّر بها ؟ فقال :
بئس السّحور سحورك ، أما علمت أنّ ما دخلت به الحرم حيّا فقد حرم عليك ذبحه وإمساكه ( 1 )( 1 ) الوسائل ج 9 الباب 12 من أبواب كفّارات الصّيد ، الحديث 4 .ونحوها غيرها من الأخبار الَّتي منها ما دلّ على أمان الحرم .
مضافا إلى الآية الكريمة : ( ومَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً ) ( 2 )( 2 ) سورة المائدة ، الآية : 96 .وانّ من دخله لا يمسّ ولا يؤذى ولا يهاج .
ينبغي هنا الإشارة إلى أمور :
الأوّل - انّه لو دفعه إلى غيره ليرسله فأرسله ثمّ مات فهل يحكم عليه بالضّمان أم لا ؟ والظَّاهر انّه لم يخرج عن العهدة وعليه الضّمان في مفروض البحث ، لعدم ارتفاع العدوان عن يده الموجب للضّمان .
الثّاني - انّه لا يحرم إخراج السّباع ولا يضمنها بالإخراج ففي ما رواه محمّد ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) انّه سئل عن رجل أدخل فهدا إلى الحرم إله أن يخرجه ؟ فقال : هو سبع وكلّ ما أدخلت من السّبع الحرم أسيرا فلك أن تخرجه ( 3 )( 3 ) الوسائل ج 9 الباب 41 من أبواب كفّارات الصّيد ، الحديث 1 ..
وما رواه حمزة اليسع قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن الفهد يشترى بمنى ويخرج به من الحرم ؟ فقال : كلّ ما دخل الحرم من السّبع مأسورا فعليك إخراجه ( 4 )( 4 ) الوسائل ج 9 الباب 41 من أبواب كفّارات الصّيد ، الحديث 6 .ويظهر منه - كما ترى - وجوب إخراجه .