ولو كان الصّيد على فرع شجرة في الحلّ فقتله ضمنه إذا كان أصلها في الحرم ( 1 ) ومن دخل بصيد إلى الحرم وجب عليه إرساله ( 2 ) ولو أخرجه فتلف كان عليه ضمانه سواء كان التّلف بسببه أو بغيره ( 3 )
شرح
( 1 ) نفى عنه الخلاف ، كما اعترف به في الرّياض ، وادّعى عليه الإجماع ، كما عن الخلاف والجواهر واستدلّ له بما رواه السّكوني عن جعفر عن أبيه عن عليّ ( عليه السّلام ) انّه سئل عن شجرة أصلها في الحرم وأغصانها في الحلّ على غصن منها طير رماه رجل فصرعه ؟ قال ( عليه السّلام ) : عليه جزاؤه إذا كان أصلها في الحرم ( 1 )( 1 ) الوسائل ج 9 الباب 90 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 2 .المؤيّد بصحيح معاوية بن عمّار قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) :
من شجرة أصلها في الحرم وفرعها في الحل ؟ فقال : حرم فرعها لمكان أصلها ، قال : قلت : فإنّ أصلها في الحلّ وفرعها في الحرم ؟ فقال : حرم أصلها لمكان فرعها ( 2 )( 2 ) الوسائل ج 9 الباب 90 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 1 .، وهذا الصّحيح - كما ترى - يدلّ على احترام الأصل الَّذي هو في الحلّ لمكان كون الفرع في الحرم ، لقوله ( عليه السّلام ) فيه ( حرم أصلها لمكان فرعها ) وحينئذ فينافي لمفهوم خبر السّكوني المتقدّم ، لأنّ مفهوم قوله ( عليه السّلام ) في ذيله : ( عليه جزاؤه إذا كان أصلها في الحرم ) هو عدم ثبوت الجزاء مع عدم كون أصلها فيه ، وكيف كان فالمعروف هو العمل على طبق الصّحيح المتقدّم ، فتدبّر .
( 2 ) استدلّ لذلك بالإجماع والأخبار الآتية كصحيح الحلبي ونحوه ولا فرق في وجوب إرساله بين أن يكون بنفسه أو بواسطة غيره .
( 3 ) ما أفاده المصنّف ( قدس سرّه ) من ضمانه لو أخرجه من الحرم وتلف