شرح
( رضوان اللَّه تعالى عليهم ) ففيه مالا يخفى ، لذهاب جملة من الأصحاب إلى خلافها وأمّا ثانيا - فعلى فرض الإغماض عنه نقول : انّ المراد من الكراهة في مرسل ابن أبي عمير هو الكراهة المصطلحة وأمّا ثالثا - انّه لا ملازمة بين الضّمان والحرمة ولذا قال به من قال بالكراهة ، وأمّا رابعا - فلمعارضتها بصحيح عبد الرّحمن بن الحجّاج قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن رجل رمى صيدا في الحلّ وهو يؤمّ الحرم فيما بين البريد والمسجد فأصابه في الحلّ فمضى برميته حتّى دخل الحرم فمات من رميته هل عليه جزاء ؟ فقال : ليس عليه جزاء انّما مثل ذلك مثل من نصب شركا في الحلّ إلى جانب الحرم فوقع فيه صيد فاضطرب حتّى دخل الحرم فمات فليس عليه جزاؤه ، لأنّه نصب حيث نصب وهو له حلال ورمى حيث رمى ، وهو له حلال فليس عليه فيما كان بعد ذلك شيء فقلت : هذا القياس عند النّاس ؟ فقال : انّما شبّهت لك الشّيء بالشّيء لتعرفه ( 1 )( 1 ) الوسائل ج 9 الباب 30 من أبواب كفّارات الصّيد ، الحديث 3 .بل وصحيحة الآخر قال : سألت أبا الحسن ( عليه السّلام ) عن رجل رمى صيدا في الحلّ فمضى برميته حتّى دخل الحرم فمات أعليه جزاؤه ؟ قال : لا ، ليس عليه جزاؤه ، لأنّه رمى حيث رمى وهو له حلال . . إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل ج 9 الباب 30 من أبواب كفّارات الصّيد ، الحديث 4 .وخبره قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن رجل رمى صيدا في الحلّ وهو يؤمّ الحرم فيما بين البريد والمسجد فأصابه في الحلّ فمضى برميته حتّى دخل الحرم فمات من رميته هل عليه جزاء ؟ فقال : ليس عليه جزاء . . إلخ ( 3 )( 3 ) الوسائل ج 9 الباب 30 من أبواب كفّارات الصّيد ، الحديث 2 .. وخبر دعائم عن جعفر بن محمّد فيمن رمى صيدا في الحلّ فأصابه فيه فتحامل الصّيد حتّى دخل الحرم