شرح
الثّالث - لو انحلّ الرّباط عن الكلب لتقصيره في الرّبط فيحكم بضمانه ما صاده للتّسبيب وأمّا إذا لم يقصّر فيه فلا وإن كان هو الَّذي اسطحب الكلب معه ، للأصل .
وأمّا إذا قصر في ربط كلب غيره فهل يكون ضامنا أم لا ؟ يمكن أن يقال بعدم ضمانه وان أمره الغير بذلك لكون الآمر مقصّرا حيث اكتفى بالأمر ، ولكنّه لا يخلو من تأمّل .
الرّابع - انّه لو حفر بئرا في ملك غيره عدوانا فتردّى فيه صيد ، فهل يكون ضامنا أم لا ؟ ففي القواعد ضمن ، للتّسبيب ، وأمّا لو كان في ملكه أو في أرض موات لم يضمن ، وذلك لأنّه لا ينسب إليه عرفا قتل الصّيد ومن المعلوم انّ ذلك الحفر كان من حقّه ولو حفر في ملكه أو موات في الحرم فالأقرب الضّمان ، لشمول حرمة الحرم لملكه فصار ، كما لو نصب شبكة في ملكه في الحرم فتعفّل بها صيد فهلك أو عيب .
ناقش فيه صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) بأنّ مثله متّجه في المحرم لو حفر في ملكه أو موات من الحلّ ، لأنّ حرمة الإحرام شاملة كالحرم الَّذي قيل يضمن المحلّ والمحرم بالحفر فيه ولو للحاجة إليه لمنفعة النّاس أو غيرها ، فانّ الضّمان هنا يترتّب على المباح والواجب بل مقتضى ذلك الضّمان حتّى مع سبق الحلّ على الإحرام إلى أن قال : وإن كان ذلك كلَّه لا يخلو من نظر ، فانّ السّبب المذكور في الدّيات الَّتي قد دلَّت النّصوص ( 1 )( 1 ) الوسائل ج 9 الباب 8 من أبواب موجبات الضّمان من كتاب الدّيات .على الضّمان به لا يقتضي ترتّب الحكم هنا عليه ، ضرورة : عدم عنوان في النّصوص على وجه يشمله ، مضافا إلى الأصل والإباحة ، بل عن المنتهى والتّحرير الوجه عدم الضّمان فيما لو حفر في ملكه في الحرم ، نعم