تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفارات الإحرام — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
وكذا لو أمسك المحلّ صيدا له طفل في الحرم ( 1 ) .
شرح
بإمساكه فإنّما يكون بالمباشرة ، ولا فرق فيما ذكر بين وقوع الإمساك في الحلّ أو في الحرم وما كان الطَّفل في الحلّ أو الحرم . ( 1 ) ضمان الممسك في الحلّ الطَّفل فيما إذا تلف في الحرم بإمساك أمّه في الحلّ فإنّما يكون للتّسبيب أيضا بناء على ما عرفت من مساواة المحلّ للمحرم في الضّمان به أيضا لما كان في الحرم . وأمّا الأمّ لو ماتت بإمساكه في الحلّ فلا يضمنها ، لأنّه من المحلّ في الحلّ ، نعم إذا فرض كونها في الحرم وتلفت بالإمساك ضمنها أيضا مع الطَّفل كالمحرم . ثمّ انّه لو أمسك المحلّ الأمّ في الحرم فمات الطَّفل في الحلّ ضمن الأمّ لو ماتت قطعا ، وأمّا الطَّفل فيمكن أن يقال بضمانه ، لحصول الإتلاف بسبب في الحرم فصار كما لو رمى من الحرم فأتلف صيدا في الحلّ . ويمكن أن يقال بعدم ضمانه لوقوع الإتلاف في الحلّ ، وأمّا مجرّد صيرورته مثل ما لو رمى من الحرم لا يوجب الالتحاق به إلَّا بالقياس المسدود بابه عند مذهب أهل الحقّ . وأمّا دعوى تنقيح المناط ففيها ما ذكرناه غير مرّة من أنّ القطعي منه فغير حاصل في الشّرعيّات والظنّي منه لا يغني من الحقّ شيئا ولكنّ الأقوى في النّظر الضّمان ، لعموم العلَّة في خبر مسمع - يعنى ابن عبد الملك - عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في رجل حلّ في الحرم رمى صيدا خارجا من الحرم فقتله ؟ فقال : عليه الجزاء ، لأنّ الآفة جاءت الصّيد من ناحية الحرم ( 1 )( 1 ) الوسائل ج 9 الباب 33 من أبواب كفّارات الصّيد ، الحديث 1 .والظَّاهر انّ المراد