شرح
( تذييل ) انّه لو أتلفت الدّابّة صيدا بلا تفريط من صاحبها فهل يحكم بالضّمان عليه مطلقا أم لا ؟ والظَّاهر انّه لا يحكم به عليه للأصل ، ولما رواه السّكوني عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : قال رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) : ( البئر جبار ، والعجماء جبار والمعدن جبار ( 1 ) ( 2 )( 1 ) الوسائل ج 9 الباب 32 من أبواب موجبات الضّمان من كتاب الدّيات الحديث 2 .هذا كلَّه بالنّسبة إلى المحرم في
هامش
( 2 ) في حديث النبي ( صلى اللَّه عليه وآله ) : ( البئر جبار ، وجرح العجماء جبار ، والمعدن جبار ) أراد بالجمار بالضمّ والتّخفيف : الهدر يعنى لا غرم فيه والعجماء : البهيمة ، سمّيت بذلك ، لأنّها لا تتكلَّم والمعنى : انّ البهيمة العجماء تنفلت فتتلف شيئا فذلك الشّيء هدر ، وكذلك المعدن إذا انهار على أحد فهو هدر ( مجمع البحرين ) .
قال الشّيخ في النّهاية فيه : ( جرح العجماء جبار ) الجبار : الهدر ، والعجماء الدّابة ، ومنه الحديث ( السّائمة جبار ) أي : الدابّة المرسلة في رعيها ، وقال :
« البئر جبار » قيل هي العادية القديمة لا يعلم لها حافر ولا مالك فيقع فيها إنسان أو غيره فهو جبار ، أي : هدر ، وقيل : هو الأجير الَّذي ينزل إلى البئر فينقبها ويخرج شيئا وقع فيها فيموت .
وقال الجوهري : الجبار : الهدر ، يقال : ذهب دمه جبارا ، وفي الحديث :
المعدن جبار ، أي : إذا انهار على من يعمل فيه فهلك لم يؤخذ مستأجره انتهى وقال المجلسي ( قدس سرّه ) لعلّ المعنى : انّ الدابّة في الرّعي إذا جنى فلا شيء على مالكها ، وكذا الدابّة الَّتي انفلتت من غير تفريط من مالكها كما مرّ ، والمراد بالبئر : الَّذي حفرها في ملك مباح فوقع فيها إنسان ، أو من استأجر أحدا ليعمل في بئر فانهارت عليه ، وكذا المعدن ، وفي الصّحاح : العجماء : البهيمة وفي الحديث : جرح العجماء جبار وانّما سمّيت العجماء لأنّها لا تتكلَّم ، وقيل في الحديث : المعدن جبار هي إذا انهار على من يعمل فيه فهلك لم تؤخذ مستأجره .