تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفارات الإحرام — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
السّادسة السّائق للدابّة يضمن ما تجنيه دابّته وكذا الرّاكب إذا وقف بها ( 1 ) وإذا سار ضمن ما تجنيه بيديها ( 2 )
شرح
( قدس سرّه ) في ذلك بين ما كان الرّامي محلَّا في الحرم أو محرما في الحلّ أو الحرم بناء على اتّحاد حكمهما في المباشرة والتّسبيب فيضمن حينئذ كلّ منهما ما عليه ومن جمع الوصفين كان ضامنا للأمرين . ( 1 ) لقوّة السّبب على المباشر ، وقد تقدّم انّ أسباب الضّمان ثلاث : المباشرة ، واليد ، والتّسبيب ، ولا فرق في الحكم المذكور بين ما إذا حصلت الجناية من يديها أو غيرهما . ( 2 ) وقد ألحق في محكي المنتهى : الرأس باليدين وخصّ سقوط الضّمان بالرّجلين مستدلَّا بقول رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) الرّجل جبار ( 1 )( 1 ) سنن البيهقي ج 8 ص 343 والمراد من الرحل : الراحلة والجبار أي : هدرإلَّا إذا جنت وهو عالم في غير الجراد ونحوه ممّا لا يمكنه التحرّز منه ، لما تقدّم من الأخبار . ولكن يدلّ بعض الأخبار على ضمانه مطلقا من دون فرق في ذلك بين يديها ورجليها ، كما في صحيح أبى الصباح الكناني قال : قال : أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام ) ما وطأته أو وطأ بعيرك أو دابتك وأنت محرم فعليك فداؤه ( 2 )( 2 ) الوسائل ج 9 الباب 53 من أبواب كفّارات الصّيد ، الحديث 3 .ونحوه حسن معاوية بن عمّار قال : قال أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام ) ما وطأته أو وطأ بعيرك وأنت محرم فعليك فداؤه ( 3 )( 3 ) الوسائل ج 9 الباب 53 من أبواب كفّارات الصّيد ، الحديث 1 .لأنّه - كما ترى - مقتضى إطلاقهما هو ضمان ما تجنيه برجليها أيضا ولكن لا ينافي ما أفاده الماتن ( قدس سرّه ) لعدم العمل بهما على إطلاقهما ، فتدبّر .