شرح
كالشّيخ والفاضلين والشّهيدين وغيرهم . . ) .
واستدلّ له بصحيح أبى ولَّاد الحنّاط قال : خرجنا ستّة نفر من أصحابنا إلى مكَّة فأوقدنا نارا عظيمة في بعض المنازل أردنا أن نطرح عليها لحما نكبّبه وكنّا محرمين فمرّ بنا طائر صاف ؟ قال : حمامة أو شبهها فاحترق جناحاه فسقط في النّار فمات فاغتممنا لذلك فدخلت على أبى عبد اللَّه ( عليه السّلام ) بمكَّة فأخبرته وسألته ؟ فقال : عليكم فداء واحد دم شاة وبه تشتركون فيه جميعا ، لأنّ ( انّ ) ذلك كان منكم على غير تعمّد ولو كان ذلك منكم تعمّدا ليقع فيها الصّيد فوقع ألزمت كلّ رجل منكم دم شاة ، قال : أبو ولاد وكان ذلك منّا قبل أن ندخل الحرم ( 1 )( 1 ) الوسائل ج 9 الباب 19 من أبواب كفّارات الصّيد ، الحديث 1 ..
ينبغي هنا الإشارة إلى أمور :
الأوّل - انّ ظاهر كلام المصنّف ( قدس سرّه ) - كما ترى - هو الإطلاق ولم يقيّد بالحرم ولكن في الدّروس قيّد به حيث قال على ما حكى في الجواهر : ( ولو أوقدوا نارا في الحرم فوقع فيها صيد تعدّد الجزاء ان قصدوا وإلَّا فواحد ) ويمكن أن يريد به التّمثيل .
الثّاني - انّه قد صرّح غير واحد بوجوب القيمة على المحلّ لو فعل ذلك في الحرم ، هذا انّما يتمّ مع فرض القصد كما انّه يتّجه تضاعف الجزاء لو فعله المحرم حينئذ ، وذلك لكونه مع القصد بحكم الاشتراك في القتل مباشرة ، وأمّا مع عدم القصد فهل يحكم بوجوب القيمة عليه أم لا ؟ يمكن أن يقال بالثّاني ، لعدم الدّليل على الوجوب .
اللَّهمّ إلا أن يقال : أنّه يستفاد ذلك من فحوى هذا الصّحيح وما دلّ على