الرّابعة
إذا أوقدوا جماعة نارا فوقع فيها صيد لزم على كلّ واحد منهم فداء إذا قصدوا الاصطياد ، وإلَّا لزمهم فداء واحد ( 1 ) .
شرح
تنقيح البحث يتوقّف على ذكر أمور :
الأوّل - انّه ما المراد من إعانة المخطي يمكن أن يقال بأنّ المراد منها إرادة صيده للرّامي ولكنّ المتّجه التّعبير بمضمون النّص الَّذي هو مدرك الحكم .
الثّاني - أنّه هل يمكن التّعدية إلى الأكثر من اثنين أم لا ؟
قد يقال بعدم جواز التّعدية وأنّه يتعيّن الاقتصار على مورد الخبرين فلا يسرى منه وهو الاثنين إلى غيره ، لاحتمال خصوصيّة فيه ، ويمكن أن يقال بجواز التّعدية ، وإذا لا يبعد أن يكون السّؤال فيهما على المحرمين ، للمثال ، أو لكونهما محلّ الابتلاء لا للخصوصيّة ، نعم لا يتعدّى الحكم إلى المحلَّين والأكثر إذا أصاب أحدهم في الحرم ، للأصل .
الثّالث - إذا تعدّد الرّماة ففي تعدّد الحكم وعدمه وجهان :
يمكن أن يقال بالاجتزاء بفداء واحد لجميع المخطئين ويمكن أن يقال بوجوبه على كلّ واحد منهم ، ولعلَّه الأقرب .
الرّابع - انّ إطلاق الخبرين شامل للإصابة في الحلّ والحرم ولما إذا علم المصيب بعينه أو اشتبه ، ولكن مقتضى القاعدة أن لا يجب الفداء على أحدهما ما لم يعلم المصيب بعينه .
( 1 ) كما هو المعروف بل في الجواهر : ( بلا خلاف أجده بين من تعرّض له