تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفارات الإحرام — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
شرح
فيكون الحكم واحدا ، وأمّا لو اختلفوا فعلى القول بالتعدّد لا إشكال ، لأنّه حينئذ يحكم على كلّ واحد منهم ما أوجبه فعله لو كان منفردا ، وأمّا على القول بالاتّحاد ففي المسالك : يشكل الحال فيحتمل حينئذ أن يجب على كلّ واحد بنسبته من العدد ممّا وجب عليه فيجب على المحرم في الحلّ لو كانوا ثلاثة ثلث شاة وعلى المحلّ في الحرم ثلث القيمة وهكذا ، ويحتمل هنا عدم وجوب شيء ، لأنّه خلاف الحكم المذكور . قال في الجواهر بعد نقله عن المسالك ( قلت : انّ المسألة غير منصوصة والعمدة فيها الفتاوى الَّتي مقتضاها ترتّب الحكم المذكور على المنفّر متّحد أو متعدّد محلّ أو محرم أو مختلف . نعم قد يقال : انّ المنساق منها كون ذلك في الحرم ، ومن هنا يتّجه الاقتصار فيه على خصوص طير الحرم دون غيره من الصّيد المحرم كالظَّباء وان احتمله بعضهم لكنّه في غير محلَّه ، ومنه يعلم وضوح منع كون عدم العود إتلافا ) . السّادس - لو عاد بعض الطَّيور ففي كلّ واحدة لم تعد شاة - كما أفاده المصنّف قدّس سرّه - وأمّا العائد فقد تقدّم في الأمر الثّالث عدم وجوب شيء له ، للأصل ، إلَّا أن يقوم دليل تعبّدي على خلافه ، والظَّاهر انّه غير ثابت . التّاسع - يجب على المنفّر السّعي في إعادتها مع الإمكان ، حتّى انّه لو افتقر إلى مؤنة وجبت أيضا . العاشر - لو لم تخرج عن الحرم ولم تبعد كثيرا عن محلَّها الَّذي نفرها منه وقلنا بإيجابه الجزاء ، ففي وجوب إعادتها إلى الأوّل نظر : من تحريم التّنفير الموجب لخروجها عن محلَّها ، فيجب ردّها إليه . ومن انتفاء الفائدة مع القرب خصوصا لو لم يكن المحلّ الأوّل موضع إقامتها وكان المحلّ الثاني مساو له أو أقرب إليه ، وهذا هو الأقرب في النّظر .