تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفارات الإحرام — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
الثّالثة إذا رمى اثنان فأصاب أحدهما وأخطأ الآخر ، فعلى المصيب فداء لجنايته ، وكذا على المخطي لإعانته ( 1 ) .
شرح
( 1 ) هذا هو المعروف بين الأصحاب ( رضوان اللَّه تعالى عليهم ) بل في الجواهر : ( بلا خلاف أجده فيه ولا اشكال عدا ما حكى عن الحلَّي فلا شيء على المخطي ، بل وان لم تتحقّق إعانته ) . واستدلّ لذلك ببعض الأخبار - وهو : 1 - صحيح ضريس بن أعين قال : سألت أبا جعفر ( عليه السّلام ) عن رجلين محرمين رميا صيدا فأصابه أحدهما ؟ قال : على كلّ واحد منهم الفداء ( 1 )( 1 ) الوسائل ج 9 الباب 20 من أبواب كفّارات الصّيد ، الحديث 1 .. 2 - ما رواه إدريس بن عبد اللَّه قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن محرمين يرميان صيدا فأصابه أحدهما : الجزاء بينهما ، أو على كلّ واحد منهما ؟ قال : عليهما جميعا يفدى كلّ واحد منهما على حدّة ( 2 )( 2 ) الوسائل ج 9 الباب 20 من أبواب كفّارات الصّيد ، الحديث 2 .. وهذين الخبرين - كما ترى - يدلَّان على ثبوت الفداء على المصيب والمخطئ وان لم تتحقّق إعانته . ومن هنا ظهر ضعف ما حكى عن ابن إدريس من عدم شيء على المخطي ، إلَّا أن يدلّ فيجب للدّلالة على الرّمي ، وكذلك ظهر ضعف ما حكى عن بعض من قصر الحكم على صورة الإعانة منزّلا للخبرين عليها ، وذلك لعدم الدّاعي له .