فلو مات قبل إرساله لزمه ضمانه ( 1 )
شرح
وخبر بكير بن أعين قال : سألت أبا جعفر ( عليه السّلام ) عن رجل أصاب ظبيا فأدخله الحرم فمات الظَّبي في الحرم ؟ فقال : إن كان حين أدخله الحرم خلَّى سبيله فلا شيء عليه وان أمسكه حتّى مات فعليه الفداء ( 1 )( 1 ) الوسائل ج 9 الباب 36 من أبواب كفّارات الصّيد ، الحديث 3 .، ولكن لا يخفى ما فيهما من المناقشة والاشكال :
امّا في الأوّل : فلأنّ مفاده - كما ترى - هو وجوب إرساله بعد دخوله في الحرم لا بعد دخوله في الإحرام .
بل يمكن دعوى دلالته على الملكيّة ، وذلك لأنّ الأمر بإخراجه عن ملكه فرع البقاء على الملكيّة ، غاية الأمر انّه يجب إخراجه عنها ، كما انّ قوله ( عليه السّلام ) فيه : ( فان أدخله الحرم وجب عليه أن يخليه . . ) انّما يدلّ على التّكليف بإرساله بعد دخول الحرم ، وهذا لا يدلّ على عدم الملكيّة .
وأمّا في الثّاني : فلعدم تعلَّقه بمفروض المسألة إلَّا بلزوم الفدية وعدمها مضافا إلى أنّه يدلّ على اللَّزوم لأجل الحرم لا الإحرام .
وأمّا خبر عبد الأعلى المسؤول فيه عن رجل أصاب صيدا في الحلّ فمشى برباطه حتّى دخل الحرم فاجترأ بحبله حتّى أخرجه من الحرم والرّجل في الحلّ ؟
فقال : ثمنه ولحمه حرام مثل الميتة ( 2 )( 2 ) الوسائل ج 9 الباب 15 من أبواب كفّارات الصّيد ، الحديث 1 .الدّال على تحريم الثّمن وجعله مثل الميتة الظَّاهر في عدم الملكيّة وشمول إطلاق الرّجل فيه للمحرم فلا ينافي ما تقدّم لاختصاصه بالحرم وظاهر في عدم الملكيّة لأجله لا الإحرام ، فتأمّل .
( 1 ) كما عن جماعة ، فإذا أهمل الإرسال ضمن الفداء وان مات حتف أنفه