ولو رمى الصّيد وهو حلال فأصابه وهو محرم لم يضمنه وكذا لو جعل في رأسه ما يقتل القمّل ثمّ أحرم فقتله ( 1 )
شرح
الخبر به .
الرّابع - أنّه يمكن أن يدّعى اعتبار أخذ المحرم للظَّبية في وجوب الدّم ، إذ لو أخذها غيره واحتلبها هو وشرب لبنها أمكن القول بعدم إيجاب الدّم عليه ، لعدم كون الاصطياد منه ، وان قلنا بوجوب القيمة عليه للحرم وكون اللَّبن جزء من الصّيد ، وعليه لو أخذها غير المحرم وشرب لبنها لم يجب على المحرم الدّم ، بخلاف ما لو أخذها هو واحتلبها وان شرب لبنها غيره أو تلفت ، فإنّه يجب على المحرم الدّم ، كما تجب عليه القيمة أيضا لو فعل ذلك في الحرم ، وكذا تجب القيمة على المحلّ الشّارب في الحرم ، فيكون كلّ ذلك لأجل الحرم .
( 1 ) واستدلّ لذلك بوجهين :
الأول - الأصل .
الثّاني - التّعليل الوارد في خبر عبد الرّحمن الآتي وغيره .
تنقيح الكلام يقتضي الإشارة إلى أمور :
الأول - انّ ما أفاده المصنّف ( قدس سرّه ) في المتن انّما يجرى بالنّسبة إلى ما لو نصب شبكة للصّيد محلَّا فاصطادت وهو محرم وكذا ما لو احتفر بئرا كذلك ونحوهما .
الثّاني - انّه لو فعل أحد الأمور المتقدّمة في المتن والشّرح بقصد القتل حال الإحرام أمكن القول بالضّمان ، لشمول الأدلَّة للقتل بالتّسبيب ولا ينافي دعوى عدم الضّمان : إيجاب الفدية لو رمى الصّيد في الحلّ فمات في الحرم ، لخروجه بالدّليل .