ومن ضرب بطير على الأرض كان عليه دم وقيمتان إحداهما للحرم وأخرى لاستصغاره ( 1 )
شرح
بصحيح عبد الرّحمن بن الحجّاج قال : سألت أبا الحسن ( عليه السّلام ) عن رجلين أصابا صيدا وهما محرمان الجزاء بينهما أو على كلّ واحد منهما جزاء ؟ فقال : لا ، بل عليهما أن يجزى كلّ واحد منهما الصّيد . . ( 1 )( 1 ) الوسائل ج 9 الباب 18 من أبواب كفّارات الصّيد ، الحديث 6 .وبصحيح زرارة عن أحدهما ( عليهما السّلام ) في محرمين أصابا صيدا ؟ فقال :
على كلّ واحد منهما الفداء ( 2 )( 2 ) الوسائل ج 9 الباب 18 من أبواب كفّارات الصّيد ، الحديث 7 .إلى غير ذلك من الأخبار الدالَّة على ذلك .
( 1 ) كما في القواعد وغيرها ومحكي النّهاية والمبسوط والسّرائر والجامع وغيرها ، واستدلّ له بخبر معاوية بن عمّار ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) يقول : في محرم اصطاد طيرا في الحرم فضرب به الأرض فقتله ؟ قال : عليه ثلاثة قيمات : قيمة لإحرامه ، وقيمة للحرم ، وقيمة لاستصغاره إيّاه ( 3 )( 3 ) الوسائل ج 9 الباب 45 من أبواب كفّارات الصّيد ، الحديث 1 ..
ان قلت : انّ في الخبر قصور من ناحية السّند فلا يمكن الاستدلال به لما أفاده الماتن ( قدّس سره ) قلت : انّه وإن كان ضعيفا من حيث السّند إلَّا أنّ ضعفه منجبر بعمل الأصحاب ( رضوان اللَّه تعالى عليهم ) بمضمونه فلا يبقى مجال للمناقشة فيه بذلك بعد انجباره به .
نعم قد وقع الخلاف في التّعبير عنه بين الأصحاب ، فمنه ما عرفت ، وفي النّافع التّعبير بلفظه ، وفي محكي الوسيلة والمهذّب التّعبير بالجزاء وقيمتين ، وكيف كان فقد حمل المصنّف ( قدس سرّه ) القيمة الأولى على الدّم للنّصوص الدالَّة