ومن شرب لبن ظبية في الحرم لزمه دم وقيمة اللَّبن ( 1 )
شرح
( 1 ) لخبر يزيد بن عبد الملك عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في رجل مرّ وهو محرم فأخذ عنز ظبية فاحتلبها وشرب من لبنها ؟ قال : عليه دم ، وجزاء في الحرم ( 1 )( 1 ) الوسائل ج 9 الباب 54 من أبواب كفّارات الصّيد ، الحديث 1 .وبهذا الاسناد مثله إلَّا أنّه قال : ( وجزاء في الحرم ثمن اللَّبن ) ، وامّا ضعفه فمنجبر بعمل الأصحاب ( رضوان اللَّه تعالى عليهم ) فلا فائدة في مناقشته بضعف السّند .
نعم قد وقع الخلاف بين الأصحاب ( رضوان اللَّه تعالى عليهم ) في التّعبير عنه ، لأنّه - كما ترى - اشترط فيه الإحرام والحرم جميعا ، وأغفل في النّافع ومحكي الوسيلة الحرم وأغفل المصنّف والفاضل الإحرام ولكن المتّجه اعتبار الجميع لحصول القطع حينئذ بحصول انجباره بعمل الأصحاب ( رضوان اللَّه تعالى عليهم ) بل في محكي التّذكرة والمنتهى زيادة الاستدلال بأنّه شرب ما لا يحلّ شربه ، إذ اللَّبن كالجزء من الصّيد وكان ممنوعا منه ، فيكون كالأكل لما لا يحلّ أكله . .
ينبغي هنا الإشارة إلى أمور :
الأول - انّ ظاهر الخبر - كما ترى - هو كون الدّم للإحرام ، وحينئذ فيجب على المحرم حتّى لو فعل ذلك في الحلّ .
الثّاني - انّ مقتضى الخبر وهو إيجاب قيمة اللَّبن عن الحرم إيجابها على المحلّ لو فعل ذلك في الحرم .
الثّالث - أنّه يلزم اعتبار الاحتلاب في وجوب الدّم على المحرم ، لتصريح