تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفارات الإحرام — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
شرح
على وجوبه في الطَّير إلَّا ما خرج ولأنّ المنصرف من القيمة للإحرام هو كفّارته . ينبغي هنا الإشارة إلى أمور : الأول - أنّه لا يلزم من كون المنشأ لوجوب إحدى القيم استصغار الطَّير وجوبها لو ضرب به الأرض في الحلّ استصغارا له ، إذ من المحتمل أن يكون لذلك - وهو استصغاره في الحرم - دخلا في الوجوب . الثّاني - انّ الخبر - كما ترى - يقتضي اختصاص الحكم فيه بما اصطاده في الحرم وضرب به الأرض فيه . الثّالث - انّ مقتضاه هو اختصاص الحكم فيه بالطَّير ، وامّا التعدّي عن مورده - وهو الطَّير - إلى غيره من الحيوانات مشكل ، وذلك لاحتمال أن يكون في الطَّير خصوصيّة ولم تكن تلك الخصوصيّة في غيره ، وامّا تسرية الحكم منه إلى غيره بدعوى تنقيح المناط ، ففيه : أنّ القطعيّ منه غير حاصل في الشّرعيّات ، وأما الظنّي منه وإن كان يمكن حصوله ، ولكن لا عبرة به ، لأنّه لا يغني من الحقّ شيئا . الرّابع - انّه حكى كاشف اللَّثام عن جماعة من الأصحاب ( رضوان اللَّه تعالى عليهم ) إضافة التّعزير إلى القيم في ضرب الطَّير بالأرض ثمّ قال : وقد يرشد إليه خبر حمران قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السّلام ) محرم قتل طيرا فيما بين الصّفا والمروة عمدا ؟ قال : عليه الفداء والجزاء ويعزّر ، قال : قلت فإنّه قتله في الكعبة عمدا ؟ قال : عليه الفداء والجزاء ويضرب دون الحدّ ويقام للنّاس كي ينكل غيره ( 1 )( 1 ) الوسائل ج 9 الباب 44 من أبواب كفّارات الصّيد ، الحديث 3 .. و ( فيه ) ما لا يخفى لكونه ضعيفا سندا فلا عبرة به ، وعلى فرض صحّته لا يشمل مطلق مواضع الحرم ، كما هو المدّعى ظاهرا ، فتدبّر .
كفارات الإحرام — صفحة 115 | الشيخ محمد ابراهيم الجناتي الشاهرودي