شرح
القتل فكذا في الأكل .
وأما صحيح منصور بن الحازم الَّذي قد مرّ ذكره في الوجه الثّاني فالظَّاهر خروجه عمّا نحن بصدده - وهو أكل المحرم - خصوصا بعد ملاحظة صحيح محمّد ابن مسلم الَّذي يكون مضمونه مطابقا له ويصرّح فيه بكون الآكل محلَّا ، قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : عن رجل أهدى إليه حمام أهلي وجئ به وهو في الحرم محلّ ؟ قال : ان أصاب منه شيئا فليتصدّق مكانه بنحو من ثمنه ( 1 )( 1 ) الوسائل ج 9 الباب 12 من أبواب كفّارات الصّيد ، الحديث 3 ..
بل يمكن أن يكون المراد من قوله ( عليه السّلام ) في صحيح منصور : ( انّ أهل مكَّة . . إلخ ) إذا كانوا محلَّين ، بل ربّما قيل هو الظَّاهر .
ويحتمل أن يكون هذا هو الوجه في عدم استدلال الأكثر ، لما في المتن بالأخبار ولذلك اعترف في المدارك بعدم الوقوف فيه على دليل يعتدّ به .
وكيف كان فقد يقال بالجمع بين الأخبار بالتّخيير بين الشّاة والقيمة والفدية ، بالمثل ، فتأمّل .
ثمّ أنّه يمكن أن يقال بوجوب خصوص الشّاة في الأكل ، حملا للأخبار المتقدّمة عليها ، بقرينة صحيح زرارة بن أعين قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السّلام ) يقول . . من نتف إبطه أو قلم ظفره ، أو حلق رأسه أو لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه أو أكل طعاما لا ينبغي له أكله وهو محرم ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فليس عليه شيء ، ومن فعله متعمّدا فعليه دم شاة ( 2 )( 2 ) الوسائل ج 9 الباب 8 من أبواب بقية كفّارات الإحرام ، الحديث 1 .وخبر الطاطري المتقدّم ( 3 )( 3 ) الوسائل ج 9 الباب 18 من أبواب كفّارات الصّيد ، الحديث 8 .وخبر أبي بصير عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : سألته عن قوم محرمين اشتروا