تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
على الترجيح من الأخبار . ومنه قد انقدح حال سائر أخباره ، مع أنّ في كون أخبار موافقة الكتاب أو مخالفة القوم من أخبار الباب نظراً [ 1 ] .
شرح
وفي الأمر بالوضوء عقيب خروجه على التقيّة ، كما يرفع اليد عن إطلاق الصحيحة بما ورد في المقبولة من تقديم ملاحظة الشهرة على رعاية موافقة الكتاب . وقيل : ورد في بعض الأخبار الترجيح بتأخّر صدور أحد الخبرين بالإضافة إلى الآخر ، كما إذا روى أحد الخبرين عن إمام سابق ( عليه السلام ) والآخر عن الإمام من بعده ، أو رواه شخص عن الإمام ( عليه السلام ) سابقاً وسمع الحديث الآخر عنه لاحقاً ، وفي صحيحة هشام بن سالم عن أبي عمرو الكناني قال : " قال لي أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : " يا أبا عمرو أرأيت لو حدثتك بحديث أو أفتيتك بفتيا ثمّ جئتني بعد ذلك فسألتني عنه فأخبرتك بخلاف ما كنت أخبرتك أو أفتيتك بأيّهما كنت تأخذ ؟ قلت : بأحدثهما وأدع الآخر ، فقال : قد أصبت يا عمرو ، أبى اللّه إلاّ أن يعبد سرّاً ، أما واللّه لئن فعلتم ذلك إنّه لخير لي ولكم ، أبى اللّه عز وجلّ لنا في دينه إلاّ التقيّة " ( 1 ) وقريب منها غيرها . ولكن لا يخفى أنّ مدلولها غير مربوط بالترجيح بين المتعارضين ، فإنّ تعيّن العمل بالثاني لكون وظيفته الفعلية إمّا لكونه هو الحكم الواقعيّ ، أو الوظيفة عند التقيّة التي لاحظها الإمام ( عليه السلام ) في حقّه ، ومنه يعلم الحال في غيرها مما يقرب مضمونه منها . [ 1 ] قد ذكر ( قدس سره ) أنّ ما ورد في ترك الخبر المخالف للكتاب والموافق للعامّة ، والأخذ بما وافق الكتاب وخالف العامة ليس في مقام ترجيح المتعارضين ، بل في
هامش
1 ) وسائل الشيعة 27 : 112 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 17 .