تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
منها : موثقة زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : ( إن سمرة بن جندب كان له عذق في حائط لرجل من الأنصار ، وكان منزل الأنصاري بباب البستان ، وكان سمرة يمر إلى نخلته ولا يستأذن ، فكلّمه الأنصاري أن يستأذن إذا جاء فأبى سمرة ، فجاء الأنصاري إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فشكى إليه ، فأخبر بالخبر ، فأرسل رسول اللّه وأخبره بقول الأنصاري وما شكاه ، فقال : إذا أردت الدخول فاستأذن ، فأبى ، فلما أبى فساومه
شرح
قاعدة نفي الضرر ، حيث ربما يكون بيع الشريك حصته من شخص آخر أرفق لشريكه الآخر لكون المشتري لحصته شخصاً خيّراً يراعى مصلحة الشريك بأزيد من بائع حصته ، مع أن حق الشفعة على تقدير كون بيع الحصة ضررياً بالإضافة إلى الشريك ، كان البيع محكوماً بالفساد لكونه ضررياً ، وليس معنى لا ضرر تدارك الضرر وحق الشفعة للشريك تدارك ، وأما مسألة عدم منع فضول الماء فهو حكم استحبابي لا يمكن أن يعلل بقاعدة نفي الضرر ، ويؤكد ما ذكر من كونه من قبيل الجمع في الرواية تكرار ( قال ) في الروايتين بحرف العطف . وقد يقال : بأن الوارد في الروايتين : وقال لا ضرر ولا ضرار ، من قبيل الجمع في المروي ، وأن نفي الضرر في الموردين حكمة التشريع ، وأن الشارع قد سد سبيل الضرر في بعض الموارد لحكمة بجعل حق الشفعة للشريك الآخر بنحو القضية الكلية ، كما أنه دفعاً لبعض الضرر منع منعاً تنزيهياً عن بيع فضول الماء ، وهذا نظير نفي الحرج حيث إن نفيه قد يكون حكمة التشريع ، كما في قوله سبحانه ، ( ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أُخر يريد اللّه بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ) ( 1 ) وقوله سبحانه : ( وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط . . . فلم تجدوا ماء
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 185 .