وإيضاح نسبتها مع الأدلة المثبتة للأحكام الثابتة للموضوعات بعناوينها
الأوّلية أو الثانوية ، وإن كانت أجنبية عن مقاصد الرسالة ، إجابةً لالتماس بعض الأحبّة ، فأقول وبه أستعين :
إنه قد استدل عليها بأخبار كثيرة :
شرح
الحدود فلا شفعة " ( 1 ) ، والمروي في الفقيه في باب ميراث أهل الملل عن النبي ( صلى الله عليه وآله )
قال : " لا ضرر ولا ضرار في الاسلام " ( 2 ) ، والثابت مما تقدم قوله ( صلى الله عليه وآله ) لا ضرر ولا ضرار ، وأما زيادة : على مؤمن ، أو زيادة في الاسلام ، فلم يثبت شيء منها ، فإن رواية زرارة الواردة فيها على مؤمن ( 3 ) ضعيفة سنداً ، حيث في سندها إرسال ، وما رواه في الفقيه مرسل ولو رواه عنه " صلوات اللّه وسلامه عليه وآله " بالقطع .
لا يقال : العمدة في المقام من الروايات موثقة زرارة التي وردت في قضية سمرة بن جندب ، وقد وردت هذه القضية في رواية أبي عبيدة الحذاء بلا نقل جملة لا ضرر ولا ضرار ، فإنه يقال مع المناقشة في رواية الحسن بن زياد الصيقل سنداً أنها لا تنافي موثّقة زرارة ; لأنّ اختلاف النقلين بحسب الزيادة والنقيصة بمثل ذلك لا يوجب تعارضاً بل يؤخذ بالزيادة .
ثم إنه لا يبعد أن يكون قوله ( عليه السلام ) في روايتي عقبة بن خالد : وقال لا ضرر ولا ضرار ، من قبيل الجمع في الرواية لا في المروي بأن يكون قوله ( صلى الله عليه وآله ) : لا ضرر ولا ضرار ، حكم مستقل لا يرتبط بمسألتي حق الشفعة ومسألة إعطاء فضول الماء ، ولكن أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) قد جمع في الرواية لعقبة ، ويؤيد ذلك أن الشفعة لا تثبتها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 25 : 399 - 400 ، الباب 5 من أبواب كتاب الشفعة ، الحديث الأول .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 4 : 334 .
( 3 ) وسائل الشيعة 18 : 32 ، الباب 7 من أبواب الخيار ، الحديث 5 .