تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
شرح
كما إذا علم أنه كبر بعد ركوعه ولكن شك في أنها كانت بقصد الذكر بعد الركوع أو بقصد تكبيرة الاحرام فإن مقتضى الاستصحاب أنه لم يأت بها بقصد تكبيرة الاحرام ، وكذا الحال فيما إذا شك في القاطع بالشبهة الموضوعية فإن الاستصحاب مقتضاه إحراز الامتثال بضم الوجدان إلى الأصل : لأن مقام الامتثال كمقام ثبوت التكليف قابل للتعبد . وأما إذا كانت الشبهة حكمية فقد فصل الشيخ ( قدس سره ) بين الشك في مانعية شئ وقاطعيته والتزم بجريان الاستصحاب في الثاني وعدم جريانه في الأول ، وإذا لم يعلم أن تكرار القراءة من أولها إلى آخرها مانع في الصلاة وذلك فإنه وإن قيل في الفرض باستصحاب الصحة بعد تكرارها حيث إنها كانت صحيحة قبل التكرار فيستصحب بقاؤها عليها إلاّ أن الاستصحاب غير صحيح فإنه إن أُريد استصحاب الصحة التأهلية فبقاؤها محرز حتى في موارد العلم بحصول المانع حيث إن الصحة التأهلية كون المأتي به من الأجزاء السابقة بحيث لو لحقت بها سائر الأجزاء بشرايطها وفقد موانعها تحقق متعلق التكليف والكلام والشك في لحوق سائر الأجزاء بشرايطها وعدم موانعها ، وإن أُريد الاستصحاب في الصحة الفعلية فلا علم بها ليجري الاستصحاب في ناحية بقائها ; لأنها تحصل بتحقق تمام الأجزاء بشرايطها وفقد موانعها . لا يقال : لا بأس بجريان الاستصحاب في ناحية عدم جعل المانعية للمشكوك . فإنه يقال : هذا الاستصحاب معارض بعدم تعلق التكليف بالأجزاء مطلقاً على ما تقدم في بحث دوران الواجب بين الأقل والأكثر الارتباطيين . نعم ، إذا شك في قاطعية شئ فلا بأس بالاستصحاب في ناحية الهيئة الاتصالية التي كانت متحققة
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 361 | الميرزا جواد التبريزي