شرح
للأجزاء كما إذا شك في أن الضحك في غير صوت ظاهر قاطع للصلاة أم لا .
أقول : لا يكون شئ مانعاً أو قاطعاً إلاّ باعتبار عدمه في متعلق التكليف غاية الأمر يعتبر تارة عدمه عند الاشتغال بالأجزاء كالاستقرار المعتبر في أجزاء الصلاة وإما مطلقاً كترك القهقهة والتكلم والحدث حتى في الآنات المتخللة بين الأجزاء . ودعوى أن مع اعتبار الهيئة الاتصالية في الأجزاء لم يعتبر عدم ما يسمى قاطعاً في نفس متعلق التكليف بل المأخوذ فيه تلك الهيئة الاتصالية التي يعد شيئاً واحداً لا يمكن المساعدة عليها فإنه لا معنى لانقطاع الهيئة الاتصالية بدون أخذ عدم شئ في متعلق التكليف بوجه ولو أُغمض عن ذلك فيجري في الاستصحاب في ناحية تلك الهيئة الاتصالية ما تقدم في استصحاب الصحة فإن كان المستصحب في ناحية الهيئة الاتصالية الفعلية بين تمام العمل فذلك غير متيقن وبالإضافة إلى الأجزاء المأتي بها محرز ولكن لا يثبت تحققها في الأجزاء السابقة مع اللاحقة ، وإن أراد ما تكون بين السابقة وما يأتي بعد ذلك حيث كانت هذه الهيئة محرزة قبل الاتيان بالقاطع المشكوك فالمتعين في الجواب أنه لا معنى لهذه القاطعية إلاّ أخذ عدم ذلك المشكوك في متعلق الأمر بالصلاة .
ولا يخفى أنّ ما ذكرنا عند الشك في مانعية الموجود بالشبهة الموضوعية يرجع إلى الاستصحاب في عدم تحقق المانع إنما يتم فيما أمكن إحراز أن الموجود ليس داخلاً في المانع كما مثلنا بزيادة تكبيرة الاحرام حيث إن تكبيرة الاحرام التكبيرة التي قصد بها الدخول في الصلاة وإذا جرى الاستصحاب في ناحية عدم قصده الدخول بها في الصلاة ينفي كونها تكبيرة الاحرام ، وأما إذا لم يمكن ذلك الاحراز بأن كان إحراز عدم المانع بمفاد السالبة بانتفاء المحمول ، ولم تكن لهذه