شرح
وأمّا إذا لم يكن لعنوان الموضوع إجمال كذلك ، بل كان بعض الافراد متيقناً بحسب
الإرادة ، كما إذا قيل في الجواب عن إكرام العالم العادل ( أكرم العالم ) ، فالظاهر عدم الفرق بينه وبين المتيقن بحسب الخارج في عدم كونه مانعاً عن التمسك بالاطلاق ، كما هو المتعارف في المحاورات وعليه الطريقة المتداولة عند الفقهاء العظام في أبواب الفقه من التمسك باطلاق الجواب ، وإن وقع السؤال عن مورد خاص ، وفرد مخصوص ، وأنّ وقوع شيء في السؤال لا يحسب قرينة على تقييد الاطلاق الوارد في الجواب ، ولا مانعاً من التمسك بالظهور الاطلاقي ، أو انعقاده .
تنبيه : قد ذكر المحقق النائيني ( قدس سره ) أنّ التقابل بين الاطلاق والتقييد ليس من تقابل الايجاب والسلب لأنّ التقييد عبارة عن أخذ قيد في موضوع الحكم أو متعلّقه أو في نفس الحكم ، والاطلاق عبارة عن عدم أخذ هذا القيد ، فإنّ التقابل بين الايجاب والسلب لا يمكن فيه اجتماع المتقابلين ولا ارتفاعهما ، ومن الظاهر إمكان ارتفاع الاطلاق والتقييد معاً كما في موارد الاهمال ، وكون القيد من الانقسامات الثانوية المتوقفة لحاظه على جعل الحكم واعتباره ككون المكلف عالماً بالحكم المجعول للموضوع أو التكليف المتعلق بالفعل ، أو جاهلاً به ، وكالإتيان بالمتعلّق بداعي الأمر به .
بل الصحيح أنّ التقابل بينهما تقابل العدم والملكة فيحمل الاطلاق على عدم التقييد في مورد يمكن فيه أخذ ذلك القيد كما في ا لقيود التي هي من الانقسامات الأوّلية والمراد بها إمكان تقسيم الموضوع أو المتعلّق إلى تلك الأقسام مع قطع النظر عن الحكم عليه ، فالموارد التي تكون الانقسامات فيها من الانقسامات الثانوية المتوقف لحاظها على جعل الحكم فكما لا يكون إطلاق في الموضوع أو المتعلق