تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
شرح
دخالة القيد في الموضوع أو المتعلق ، بل في الحكم بعد فرض أنّ المولى في مقام تفهيم تمام الموضوع والمتعلق وتمام الحكم مع عدم الاتيان بما يدلّ على القيد مع تمكّنه من الاتيان به . وبالجملة فمع تمامية مقدمات الاطلاق في مقام استعمال المطلق يكون تمامية تلك المقدمات موجبة لظهور الخطاب في كون الموضوع أو المتعلق ، بل الحكم مطلقاً بالإضافة إلى القيد المحتمل ، وبأصالة التطابق بين المراد الاستعمالي والمراد الجدي يستكشف الحكم بموضوعه ومتعلّقه في مقام الثبوت ، نظير أصالة التطابق بين المراد الاستعمالي والجدي في العام الوضعي . ثمّ إنّه قد ذكر الماتن ( قدس سره ) في المقدمة الأولى : كون المتكلم في مقام بيان تمام المراد لا الاهمال والاجمال ، وذكر في المقدمة الثانية : عدم ما يوجب التعيين وكأنّ مراده عدم ذكر القيد أو عدم وجود قرينة عليه في البين عند ورود خطاب المطلق مع تمكّن المكلّف من ذكرها على تقدير إرادة المقيّد . وذكر في المقدمة الثالثة انتفاء القدر المتيقن في مقام التخاطب وأمّا المتيقن بملاحظة الخارج عن ذلك المقام فلا يضر بالاطلاق ، وأوضح في المقدمة الثالثة بأنّه لو كان القدر المتيقن في مقام التخاطب هو الموضوع للحكم الوارد في الخطاب المشتمل على المطلق ، فقد بيّن الحكم له ، غاية الأمر لا يكون للخطاب دلالة على ثبوت الحكم أو عدم ثبوته لغير ذلك القدر المتيقن وهذا غير ضائر . أقول : هذا صحيح بالإضافة إلى الخطاب الذي يكون عنوان الموضوع فيه مجملاً مردّداً بين الأقل والأكثر ، كما إذا ورد في الخطاب لا تكرم الفاسق وتردّد من الفاسق بين مرتكب المعصية مطلقاً وخصوص مرتكب الكبيرة .