تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
شرح
لا يصحّ التمسك به أصلاً ، ولذا التزم المحقق النائيني ( قدس سره ) ( 1 ) بأنّ المراد بالبيان في البابين واحد ، وأنّه يرتفع نفس الاطلاق بالإضافة إلى مورد القيد لارتفاع موجبه من حين وروده ، وهي مقدمات الحكمة غاية الأمر الاطلاق محفوظ بالإضافة إلى سائر القيود فيؤخذ به لتمامية مقدماته بالإضافة إليها . وإن شئت فلاحظ الأصل العملي مع الدليل الاجتهادي ، فإنّه يرتفع الموضوع للأصل العملي من حين ورود خطاب التكليف والظفر به ، ولا يكون وصوله موجباً لارتفاع الأصل العملي بالإضافة إلى الأزمنة السابقة بأن يكون كاشفاً عن عدم الموضوع للأصل العملي من الأوّل . ويترتّب على المسلكين ما إذا تعارض الخطابان بالعموم من وجه ، وكانت دلالة أحدهما بالوضع ، والآخر بالاطلاق ، كما إذا ورد في خطاب ، الأمر بإكرام العالم ، وورد في خطاب آخر النهي عن إكرام أيّ فاسق ، فيؤخذ في مورد الاجتماع بالعموم الوضعي لأصالة التطابق في ناحيته ، ويرتفع معه مقدمات الحكمة في ناحية خطاب المطلق . وبالجملة : فالاطلاق الذي يحكم العقل غير داخل في مدلول اللفظ ، فيرتفع من حين ورود البيان بالإضافة إلى القيد . أقول : الاهمال في معنى المطلق بالإضافة إلى القيود اللاحقة ، والخصوصيّات انّما هو بملاحظة الدالّ الآخر في مقام استعماله ، ولا يكون تقييده في مقام الاستعمال موجباً لخلاف الوضع ، ولكن مع عدم التقييد فيه يكون إظهاراً لعدم
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 / 531 .