ومنها : علم الجنس كأسامة ، والمشهور بين أهل العربية أنه موضوع للطبيعة لا
بما هي هي ، بل بما هي متعينة بالتعين الذهني [ 1 ] ولذا يعامل معه معاملة المعرفة
شرح
لا أنّه لوحظ فانياً في جميع وجوداته بنحو الاستغراق أو البدل .
وما ذكر ( قدس سره ) من كون الكلي الطبيعي متمحضاً في كونه جامعاً بين الوجودات والافراد الخارجية ، وأنّه حقيقة مشتركة بينها المعبّر عنها باللا بشرط القسمي ، وأنّه قسيم للمهية المأخوذة بشرط لا - الممتنع صدقها على الافراد الخارجية المعبّر عنها بالكلي العقلي في كلماتهم - لا يمكن المساعدة عليه ، فإنّ الكلي الطبيعي لا يدخل فيه الوجود ، ولذا يتصف بالعدم ، ولا يدلّ اللفظ الموضوع له على شيء من وجوداته وخصوصيات وجوده إلاّ بدال آخر ، ولكن يمكن أن يراد مع خصوصية من وجوداته بدال آخر ، كما أنّ إرادة بعض وجوداته ، أو مطلق وجوده ، أو كل وجوداته ، يكون بدال آخر ، حيث إنّه لا بشرط بالإضافة إلى إرادتها ، بل يمكن أن يقال : إنّ الماهية التي لوحظت نفسها حتى مع قطع النظر عن لحاظ أنّها اقتصرت على لحاظ نفسها قسم من الماهية الملحوظة ، فلا تكون مقسماً للماهية التي يذكر لها أقسام ، لاختلاف لحاظها فإنّ المقسم لا يلاحظ إلاّ في ضمن الأقسام لها ، ولا يلاحظ إلاّ بنحو الإشارة إليه في لحاظ أقسامها ، فالماهية التي هي مقسم لأقسامها التي تنتهي إلى أربعة أقسام هي الموضوع له لأسماء الأجناس ، ويصح استعمالها في أقسامها بتعدد الدال والمدلول ، وعلى كل تقدير يحتاج استفادة الاطلاق الذي يختلف مقتضاه بحسب المقامات إلى أمر آخر غير مقتضى وضع أسماء الأجناس ، وذلك الأمر الآخر المغاير للدّال الوضعي هو مقدمات الحكمة على ما تقدم .