تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
في الاستعمالات المتعارفة المشتملة على حمل المعرف باللام أو الحمل عليه ، كان لغواً ، كما أشرنا إليه ، فالظاهر أن اللام مطلقاً يكون للتزيين ، كما في الحسن والحسين ، واستفادة الخصوصيات إنما تكون بالقرائن التي لا بد منها لتعينها على كل حال ، ولو قيل بإفادة اللام للإشارة إلى المعنى ، ومع الدلالة عليه بتلك الخصوصيات لا حاجة إلى تلك الإشارة ، لو لم تكن مخلة ، وقد عرفت إخلالها ، فتأمل جيداً . وأما دلالة الجمع المعرف باللام على العموم مع عدم دلالة المدخول عليه ، فلا دلالة فيها على أنها تكون لأجل دلالة اللام على التعين ، حيث لا تعين إلاّ للمرتبة المستغرقة لجميع الأفراد ، وذلك لتعين المرتبة الأخرى ، وهي أقل مراتب الجمع ، كما لا يخفى .
شرح
عَنِ الْمُؤْمِنِيْنَ إذْ يُبَايعُونَك تَحْتَ الشَّجَرَةِ ) ( 1 ) وقوله ( كَما أرْسَلْنا إلى فِرعَونَ رَسُولاً * فَعَصى فِرعونُ الرَّسُوْل ) ( 2 ) ، فلا يكون من المطلق ، وذكر الماتن ( قدس سره ) أنّ الالتزام بكون كلّ من التعيّن الجنسي والاستغراقي والعهدي من مدلول المفرد المحلى باللام ، بأن وضع المفرد المحلى باللام للجنس المعيّن تارة وللاستغراق أخرى ، وللعهد بأقسامه ثالثة ، أو الالتزام بوضعه لبعضها واستعماله في باقيها مجازاً غير صحيح ، بل المدخول يستعمل فيما وضع له اسم الجنس وخصوصية الاستغراق والتعين والعهد على تقديرها مستفادة من دالّ آخر بتعدّد الدال والمدلول ، ويحتمل بدواً أن يكون الدالّ عليها نفس اللام أو غيرها من القرينة الحالية أو المقالية ولكن المشهور عند علماء الأدب أنّ اللام موضوعة لتلك الخصوصيات من تعيين الجنس أو استغراق
هامش
( 1 ) سورة الفتح : الآية 8 . ( 2 ) سورة المزمّل : الآيتان 15 و 16 .